تحليل: 40 دقيقة كانت كافية للأسود الأطلسية لتفوق ساحق على كندا

منذ 26 أيام
تحليل: 40 دقيقة كانت كافية للأسود الأطلسية لتفوق ساحق على كندا

عادةً ما يكون منتخب المغرب هو الفريق المتفوق في المباريات، حيث يمتاز بالاستحواذ وصنع الفرص واللعب الهجومي. وهذا ما رأيناه في مباريات سابقة، مثل المباراة ضد البرازيل، اللي فازت بكأس العالم 5 مرات.

لكن في الشوط الأول من مواجهة كندا في دور الـ16 لكأس العالم يوم السبت، لم يستطع المنتخب المغربي تقديم أدائه المعتاد. وهذا على الرغم من أن المدرب محمد وهبي اعتمد على نفس التشكيلة التي تعودنا عليها، إلا أن غياب المدافع شادي رياض بسبب إصابة بسيطة قد يكون له تأثير.

وللأسف، تعرض “أسود الأطلس” لضربة مبكرة بإصابة الهداف إسماعيل صيباري، الذي كان قد سجل ثلاث أهداف في البطولة حتى تلك اللحظة، وغادر الملعب قبل أن نصل حتى لمنتصف الشوط الأول بسبب مشكلة عضلية.

كان بوسع كندا أن تتقدم في النتيجة مرتين في العشر دقائق الأولى من المباراة لولا تألق الحارس ياسين بونو. حيث تصدى بونو لمحاولة من جوناثان ديفيد، كما رد تسديدة قريبة من تاني أولواسيي، مما يجعلنا نتساءل عن الموقف لو لم يكن هناك بونو في المرمى.

يمكن القول إن الشوط الأول كان الأسوأ بالنسبة للمغرب في هذه البطولة.

نقطة التحول في الشوط الثاني

بدأ الشوط الثاني بركلة ركنية لكندا، وأخذ السيناريو نفسه يتكرر قليلاً. لكن حينما حصل سفيان رحيمي، الذي حل بديلاً لصيباري، على خطأ في الجانب الأيمن، تغيرت الأمور بشكل جذري.

أشرف حكيمي، في مباراته الخامسة عشر في كأس العالم، نفذ الركلة الحرة بشكل غير متوقع، حيث بدلاً من إرسال عرضية، مرر كرة أرضية لعز الدين أوناحي، الذي لم يتردد في تسديد كرة قوية استقرت في شباك كندا في الدقيقة 50.

لم تكن هذه سوى البداية الفعلية للمغرب، مع تبقي 40 دقيقة على نهاية المباراة. حاولت كندا الضغط على المنتخب المغربي للعودة للتعادل، لكن ذلك جعلها تترك مساحات واسعة في الخلف. وهنا، دفع المنتخب الكندي الثمن.

في الدقيقة 81:10، كان هناك 21 لاعباً في منتصف ملعب المغرب، وبعد 9 ثوانٍ، أصبحت النتيجة 2-0، عندما سجل أوناحي مرة أخرى بعد تمريرة من براهيم دياز.

ورغم ما حدث، يبدو أن كندا لم تتعلم من درسها، حيث أصبحت النتيجة 3-0 بعد هجمة مرتدة جديدة في الدقيقة 90+8، حيث قدم دياز تمريرة حاسمة أخرى، وسجل رحيمي بعد انفراد بالمرمى. لو استمرت المباراة لفترة أطول، ربما كانت النتيجة ستصبح أكبر.

النتيجة النهائية قد تُعتبر قاسية قليلاً، خاصة وأن الأهداف المتوقعة من كلا المنتخبين كانت أقل من هدف واحد، ولكن الاختلاف الحقيقي كان في الكفاءة عند إنهاء الهجمات.

سجل المغرب ثلاثية من خمس تسديدات على المرمى، وهذا يعني نسبة نجاح 60%، وهي بحسب شبكة Opta أعلى نسبة تسديد ناجح لمنتخب في مباراة إقصائية في تاريخ كأس العالم منذ بدء تسجيل الإحصاءات في 1966.


شارك