استراحات الترطيب في كأس العالم من الرابح والخاسر في معركة السقاية؟
أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” نظاماً جديدًا لمباريات كأس العالم 2026، اللي ممكن تقام في ظروف جوية حارة بأميركا الشمالية. الغرض من هذا النظام هو حماية اللاعبين من الأمراض التي ممكن تصيبهم بسبب الطقس، عن طريق إيقاف اللعب لبضعة دقائق في كل شوط ليتسنى لهم شرب السوائل.
منذ بداية المونديال، صار الأمر عادةً في كل مباراة. تصدر صافرة الحكم عند الدقيقة 22 من كل شوط، ويتجه اللاعبون لرشف المياه والراحة لمدة 3 دقائق لتعويض السوائل المفقودة. هذا الإجراء سيُطبق في 104 مباراة، في بطولة تضم 48 منتخبًا لأول مرة، لضمان سلامة اللاعبين في درجات حرارة ورطوبة مرتفعة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
لكن هذا القرار قابل للجدل، بحسب بعض التحليلات من بي بي سي. يشكك البعض في دافع “فيفا” وراء اتخاذ هذا القرار، حيث يرون أن الهدف ليس بالضرورة صحة اللاعبين، بل حصد المزيد من الأموال من خلال الفواصل الإعلانية، خاصة في الدول التي تستضيف المباريات، مثل الولايات المتحدة. بالمناسبة، بعض المباريات تُلعب في ملاعب مغلقة، مجهزة بأنظمة للتحكم في الحرارة، وتستضاف في أجواءً معتدلة.
مدرب أميركا يعبر عن رفضه
ومن غير المتوقع، جاء الأرجنتيني ماوريتسيو بوتشيتينو، مدرب المنتخب الأميركي، ليكون أول المعارضين للفكرة، حيث قال: “لا أحبها.. ممكن أقبلها لو كانت الظروف المناخية قاسية بشكل رهيب، لكن لما تكون الأجواء جيدة، شو الفائدة؟”.
أما الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، فكان له موقف ساخر. وصف النظام بعبارة: “هذه ليست استراحة لترطيب اللاعبين، بل إنها استراحة لكسر إيقاع المباراة”، بعد المباراة ضد المغرب في نيوجيرسي.
لكن البرازيل يبدو أنها استفادت من فترة الترطيب، حيث سجلت هدف التعادل بعد ست دقائق من استئناف اللعب. وكندا برضه سجلت هدف التعادل ضد البوسنة والهرسك بعدما احتسوا الماء، بينما اسكتلندا حققت هدف الفوز على هايتي عقب فترة توقف مشابهة، وحتى أستراليا بدأت تسجل أمام تركيا بعد استراحة مشابهة.
أما خوان ماتا، نجم إسبانيا السابق، كان له رأي مميز حول الموضوع. علق قائلاً: “كلاعب، ما أعتقد أنها فكرة جيدة، لأنه لما تكون متأخر، تبي تسجل، ولما تكون متقدم، تبي تحافظ على نسق المباراة.”