24 مليار دولار ورفع العقوبات تعرف على تفاصيل 14 بندًا من اتفاق واشنطن وطهران

منذ 2 شهور
24 مليار دولار ورفع العقوبات تعرف على تفاصيل 14 بندًا من اتفاق واشنطن وطهران

في الآونة الأخيرة، بدأت تتكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت التوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة. التغييرات السريعة والتعديلات العميقة كانت كفيلة بإعادة المفاوضات إلى مسارها بعد أن كادت الأمور تنتهي دون نتيجة.

وكالة «مهر» الإيرانية أشارت إلى أن مسودة المذكرة تحتوي على 14 بندًا تشكل الأساس الذي تم الاتفاق عليه بعد أشهر من المداولات والوساطات الإقليمية والدولية.

ذكرت الوكالة أن المسودة تتضمن خطة لرفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران خلال 30 يومًا، فضلاً عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية وفق ترتيبات تنظمها طهران.

المسودة أيضاً تتحدث عن تعليق العقوبات الأمريكية على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، وهذا قد يمهد الطريق لمرحلة أوسع من تخفيف القيود الاقتصادية والمالية.

وفيما يتعلق بالأموال المجمدة، توضح الوثيقة أنها تهدف للإفراج عن 24 مليار دولار، مع تخصيص نصف هذا المبلغ كدفعة أولى قبل التوجه للمرحلة النهائية من المفاوضات.

يبدو أن بدء الجولة الأخيرة من المحادثات متوقف على الإفراج عن نصف المبلغ المجمد، بالإضافة إلى تعليق العقوبات النفطية ورفع الحصار البحري، والكل يعتبر هذه الخطوات ضرورية لبناء الثقة بين الجانبين.

من المقرر أن تجرى مفاوضات تستمر 60 يومًا حول الملف النووي وكيفية رفع العقوبات بالكامل، مع استبعاد مناقشة البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران للفصائل الأخرى في المنطقة.

وتدعو المسودة أيضًا إلى وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، كجزء من جهود تحقيق التهدئة الإقليمية وتوفير البيئة المناسبة لتنفيذ الاتفاق.

الميزة المميزة هنا هي البند الذي يُلزم الولايات المتحدة وحلفاءها بتقديم خطط لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار، بهدف معالجة آثار العقوبات والصراعات التي مرت بها البلاد لسنوات.

أما على صعيد الدعم الدولي، فقد أكدت وكالة «مهر» أن الاتفاق النهائي سيحظى بموافقة رسمية من مجلس الأمن عبر قرار يصدر بعد استكمال إجراءات التوقيع والتنفيذ.

هذه التسريبات تأتي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن إحراز تقدم باتجاه الاتفاق، ومع ذلك، هناك الكثير من الترقب من قبل المجتمع الدولي لانتظار النص الكامل والمزيد من التفاصيل حول تنفيذ البنود في الأيام القادمة.

على الهامش، وكالة «فارس» الإيرانية نقلت عن مصدر من الفريق المفاوض أن الساعات الأربع والعشرين الأخيرة شهدت مشاورات مكثفة، مما أدى إلى إدخال تعديلات جوهرية على مسودة الاتفاق، وقد تم إقرار الخطوط الرئيسية قبل ذلك من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

المصدر أضاف أن بعض المسائل الخلافية ظلت عالقة حتى صباح الأحد، لكن هجوم إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت سرّع من هذه المشاورات وحوّلها إلى جهد أكبر قاد إلى تحركات إيجابية. كانت إيران تستعد لرد فعل واسع ضد إسرائيل، ومع ذلك، تدخل ترامب بشكل مباشر بالإضافة إلى تقديم «امتيازات جديدة» لطهران أحيى الأمل في استئناف الحوار.

أحد أبرز التعديلات كان النص على رفع الحصار البحري الأمريكي إلى أن يتم مباشرة، بدلًا من الانتظار 30 يومًا، إضافة إلى بند ينص على إنتهاء الحرب والعمليات العسكرية على الفور على كافة الأصعدة، بما في ذلك لبنان، مع التأكيد على وجود احترام لوحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

في ختام الأمر، المشاورات استمرت حتى اللحظات الأخيرة من مساء الأحد، ومع أن الاستعدادات العسكرية كانت قائمة للرد على إسرائيل، إلا أن قبول واشنطن بالمطالب الإيرانية الجديدة ساعد في إزالة العقبات الأخيرة، مما يمهد الطريق نحو توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة يوم الجمعة.


شارك