تعرف على مكاسب فيفا من كأس العالم 2026 وماذا ينتظر المدن المستضيفة
من المعروف أن كأس العالم هي محور اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، “فيفا”، بالنسبة لخططه المالية. يعود هذا بشكل أساسي إلى الأرباح المضمونة التي تجلبها البطولة، في حين تكون المدن المستضيفة مضطرة لاستثمار مبالغ كبيرة دون ضمانات مؤكدة. لذلك، نجد أن “فيفا” يستحوذ على الجزء الأكبر من الإيرادات، بينما تتحمل المدن والحكومات نفقات مثل تأمين المباريات والنقل وتجهيز الملاعب، بالإضافة إلى الأمور اللوجستية وتنظيم الطوارئ.
وفق تقرير يتحدث عن مونديال 2026، يخطط “فيفا” لتحقيق إيرادات تصل تقريباً إلى 9 مليارات دولار خلال هذا العام، معظمها يأتي من كأس العالم الذي خصص له تقريبا 3.8 مليار دولار. ومع زيادة عدد المباريات إلى 104 مقارنة بـ 64 مباراة في قطر 2022، من المتوقع أن تكون الإيرادات غير مسبوقة، بفضل عدد أكبر من الفرق والمباريات، مما يعني فرصاً أكبر لبيع التذاكر والحصول على رعاية أكثر.
وفي مؤتمر صحفي قبل انطلاق البطولة، واجه رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، بعض الانتقادات المتعلقة بهذه الأرقام الضخمة، مشيراً إلى أن كل دولار يحققونه سيتم استثماره في تطوير اللعبة، خاصة في دول مثل سيراليون وتيمور الشرقية التي لا تؤثر فيها الاستثمارات.
لكن جانب النفقات غالبًا ما يبقى في الظل. على سبيل المثال، مدينة كانساس سيتي صرفت 25.8 مليون دولار لتأسيس مركز احتجاز للمخالفين خلال البطولة. من ناحية أخرى، خسرت ولايات مثل ميزوري وجورجيا وفلوريدا حوالي 57.8 مليون دولار من الإيرادات الضريبية بسبب إعفاء تذاكر المباريات.
هناك أيضًا قيود من “فيفا” على المدن بشأن إبرام اتفاقيات رعاية مع بعض العلامات التجارية، وعمليات إزالة التكلفة لعلامات تجارية غير مرتبطة بـ”فيفا”، وكل ذلك يضيف عبئًا إضافيًا على تلك المناطق. في تحليلات جديدة، تبيّن أن التكلفة الحقيقية لهذه الاستضافة تقع بشكل أساسي على عاتق المدن، بينما تظل قدرتها على تحصيل الإيرادات محدودة.
على الرغم من التوقعات التي تتحدث عن التأثير الاقتصادي الإيجابي، هناك تساؤلات من بعض المدن، التي تشكك في القيمة الحقيقية للمنفعة، خاصةً مع الحجوزات التي تكون أقل مما هو متوقع. بعض المدن ليست راضية عن المباريات التي حصلت عليها، مما أدى إلى تقليص خطط النشاطات الاحتفالية لعدم قدرتها على تحمل التكاليف.
بالرغم من كل ذلك، تبقى الآمال كبيرة بأن تسفر استضافة البطولة عن فوائد تتجاوز تكاليفها، لكن الواقع قد يكون أكثر تعقيدًا مما يظهره “فيفا”.