حسام موافي يحذر من مخاطر التفكك الأسري بعد الزواج ويقدم نصيحة ذهبية
تحدث الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة في كلية طب قصر العيني، عن موضوع مهم يتعلق بالمشكلات الأسرية التي تطرأ بعد الزواج. أشار إلى أن الحفاظ على العلاقات العائلية وصلة الرحم يعدان من الركائز الأساسية لاستقرار المجتمع. ولفت انتباهنا لمدى خطورة الانغماس في الخلافات التي قد تؤدي إلى قطع صلة الأبناء بعائلاتهم، مما قد يكون له آثار سلبية على الجميع.
خلال تقديمه لبرنامجه “رب زدني علمًا” على قناة NNi مصر، ذكر حسام أنه يعايش الكثير من الشكاوى من أولياء الأمور الذين يعبرون عن أسفهم حيال تغير سلوك أبنائهم بعد الزواج. يبدو أنهم يتحولون إلى أشخاص أكثر برودة وجفوة تجاه أسرهم، رغم كل ما بذلوه من جهد في تربيتهم ودعمهم.
يعني، في كثير من الحالات، بعد الزواج، يبدأ الابن في الابتعاد تدريجياً عن أسرته، وينغمس بشكل كلي في حياة جديدة مع زوجته وأهلها، لدرجة أن بعضهم يقطع التواصل تماماً مع عائلته الأصلية، وهذا مؤلم حقاً.
موافي أشار إلى أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة، حيث يبدأ الأبناء في التصرف بصورة مختلفة تجاه ذويهم، دون أي تبريرات واضحة. وهذا التغيير قد يخلق جواً من الألم والقلق داخل العائلة. وغالبًا ما يتسرع البعض في إلقاء اللوم على الزوجة، ولكن الدكتور حسام نصح بعدم تحميل طرف واحد المسؤولية، لأن هناك عوامل كثيرة تلعب دوراً في هذه السلوكيات.
استشهد بقول الله تعالى: “ادفع بالتي هي أحسن”، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا حتى في أصعب اللحظات. نحتاج دائماً أن نرد بالإحسان كطريقة لإصلاح العلاقات.
كذلك، قد يتأثر الأبناء بالبيئة من حولهم، وهذا يمكن أن يسبب توتراً في علاقاتهم بأسرهم. لذا، دعا الجميع إلى التحلي بالنفس الطويل وإصلاح الأمور، وعدم قطع صلة الرحم مهما كانت الخلافات.
وأشار إلى أن التصرفات غير المبررة تجاه الزوجة قد تحدث، وهذا أمر ينبغي التفكير فيه بشكل أعمق. يُذكر أن الأمور ليست دائماً كما يراها الآخرون.
من المهم، حسب وجهة نظره، أن لا نخسر أهالينا تحت أي ظرف، فصلة الرحم يجب أن تبقى قائمة. الحكمة مطلوبة في التعامل مع العلاقات العائلية، خاصة في هذا العصر الذي يعج بالتحديات.
كذلك، أشار إلى أن الشيطان يحاول دائماً التسبب في الفتنة بين الناس، وهذا في حد ذاته يستدعي منا التمسك بالقيم الدينية والإيمان لحماية أنفسنا من الانزلاق في هذه الفتن.
أخيرًا، أوضح أنه إذا أخذنا جانب الزوجة أو أهلها بالكامل على حساب الأسرة الأصلية، فغالباً ما ستظهر مشكلات في الحياة الزوجية، وقد تتحول الأمور لاحقاً إلى أزمات يصعب حلها.