كندا في مونديال 2026.. جيل جديد وطموحات تتخطى مرحلة المجموعات

منذ 2 ساعات
كندا في مونديال 2026.. جيل جديد وطموحات تتخطى مرحلة المجموعات

كندا على أعتاب ثالث ظهور لها في كأس العالم، وما أجمل أن تستضيف النسخة القادمة في 2026 بالشراكة مع أمريكا والمكسيك! بعد مشاركتين سابقتين لم تكلل بالنجاح، يبدو أن المنتخب الكندي هذه المرة عازم على كتابة تاريخ جديد، خصوصًا مع عامل الأرض والجمهور، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين يعتبرهم كثيرون من أفضل الأجيال في تاريخ الكرة الكندية الحديثة.

كندا في مونديال 2026

تشارك كندا بصفتها واحدة من الدول المستضيفة، وهذا يعني تأهلها مباشرة للبطولة. الجماهير هناك تعقد آمالًا كبيرة على المنتخب لتجاوز الدور الأول، وهو إنجاز لم يتحقق من قبل.

القرعة وضعت كندا في المجموعة الثانية مع قطر وسويسرا والبوسنة والهرسك. صحيح أن المجموعة تبدو متوازنة، لكن هذا يعطي أصحاب الأرض فرصة ذهبية للتنافس على بطاقة تأهل إلى الأدوار الإقصائية.

المدرب الأمريكي جيسي مارش يقود المنتخب، وتولى المهمة في مايو 2024 بعد خبرات عديدة في دوري المحترفين الأمريكي وأوروبا.

مارش بدأ مسيرته في الدوري الأمريكي ثم انتقل لنيويورك ريد بولز، واستمر في التألق مع فريقي سالزبورغ النمساوي ولايبزيغ الألماني وليدز يونايتد الإنجليزي. لديه أسلوب مميز يعتمد على الضغط العالي واللعب السريع، وهذا ما يخطط لتطبيقه مع المنتخب الكندي استعدادًا للمونديال.

كيف تأهلت كندا لمونديال 2026؟

الطريف في الأمر أن كندا لم تحتاج لخوض تصفيات كأس العالم 2026. تأهلت مباشرة باعتبارها إحدى الدول المضيفة بجانب أمريكا والمكسيك.

النسخة الحالية هي الأكبر في تاريخ كأس العالم، إذ تضم 48 منتخبًا بدلاً من 32. هذا يعني زيادة في عدد المباريات ونطاق أوسع للبطولة عالميًا.

سجل كندا في كأس العالم

رغم تطور كرة القدم في كندا مؤخرًا، يبقى سجل المنتخب في كأس العالم متواضعًا مقارنة بخصوم آخرين. وما زال يبحث عن أول فوز وأول نقطة له في المسابقات العالمية.

الظهور الأول.. المكسيك 1986

شهدت النسخة التي أقيمت في المكسيك في 1986 الظهور الأول لكندا في كأس العالم، بعد تصدرها مجموعتها في تصفيات الكونكاكاف.

لكن المسابقة لم تكن سهلة، حيث أوقعت القرعة كندا في مجموعة قوية مع فرنسا والمجر والاتحاد السوفيتي. الفريق خسر جميع مبارياته الثلاث دون أن يسجل أي هدف، واكتفى بشرف الظهور على الساحة العالمية.

العودة بعد 36 عامًا في قطر 2022

امضى المنتخب الكندي أكثر من ثلاثين سنة في انتظار العودة لكأس العالم، وتمكنت من ذلك بعد تصدرها تصفيات الكونكاكاف لتتوجه إلى قطر 2022.

بالرغم من التحديات في مجموعة صعبة مع بلجيكا وكرواتيا والمغرب، قدم الفريق أداء مشهودًا، خاصة أمام بلجيكا. لكن، للأسف، خرجوا من البطولة مبكرًا بعد ثلاث هزائم.

ومع ذلك، كانت هناك لحظة لا تُنسى عندما سجل ألفونسو ديفيز الهدف التاريخي لكندا في كأس العالم خلال مواجهة كرواتيا، مما جعله جزءًا لا يتجزأ من تاريخ كرة القدم الكندية.

ألفونسو ديفيز.. صاحب الهدف التاريخي

ألفونسو ديفيز هو اللاعب الذي سجل هدفًا لكندا في المونديال حتى الآن، والذي جاء بعد 67 ثانية فقط من بداية مباراة كرواتيا. ورغم الخسارة، تظل تلك اللحظة تذكارًا مهمًا في مسيرة المنتخب.

جيل واعد يطمح لتغيير التاريخ

يدخل المنتخب الكندي إلى مونديال 2026 بمجموعة من اللاعبين المميزين الذين يلعبون في أفضل الدوريات الأوروبية، مثل ديفيز وجوناثان ديفيد وتاجون بوكانان.

هذا الجيل ينظر له على أنه الأكثر موهبة، وأسهم بشكل كبير في عودة المنتخب إلى الساحة العالمية ورفع مستوى المنافسة القارية مؤخرًا.

ومع دعم كبير من الجماهير في تورونتو وفانكوفر، الأمل موجود لتحقيق إنجاز جديد، سواء كان الفوز الأول في المونديال أو الذهاب أبعد من ذلك.

هل تنجح كندا في كسر العقدة؟

على مدى مشاركتين، لم تنجح كندا في الحصول على أي انتصار أو حتى نقطة واحدة. لكن يبدو أن هذه المرة مختلفة.

المنتخب يلعب على أرضه، ويقوده مدرب ذو خبرة، إضافةً إلى جيل من اللاعبين الذين حصلوا على تجارب كبيرة في أوروبا. مع طموح الجماهير وحماس اللاعبين، فإن نسخة 2026 قد تكون فرصة تاريخية لكندا لتكتب فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم لديها، وتحول مشاركتها من مجرد وجود رمزي إلى منافسة حقيقية.


شارك