اكتشاف أثري جديد في إهناسيا ببني سويف يعلنه قطاع السياحة

منذ 44 دقائق
اكتشاف أثري جديد في إهناسيا ببني سويف يعلنه قطاع السياحة

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في منطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم، في اكتشاف عدد من الآثار التي تسلط الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور القديمة، اليونانية والرومانية.

أهمية الاكتشافات الأثرية

تضمنت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، الذي يتضمن اسمي التتويج والميلاد. كما تم العثور على خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، الذي حظي بتقديس كبير في إهناسيا خلال العصور القديمة والعصر البطلمي.

بقايا المعابد والتماثيل

شملت الاكتشافات أيضًا امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق. عُثر كذلك على أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية تعود للعصر الروماني.

تأكيد على القيمة التاريخية

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة قيمة تسهم في إبراز الأهمية التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا city، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور.

أوضح الوزير أن الوزارة تعمل جاهدًا على تطوير جميع المواقع الأثرية في الجمهورية وفتح المزيد من المواقع أمام الحركة السياحية، مما يساهم في تنويع مقاصد السياحة الثقافية.

آثار الملك سنوسرت الثالث

من جانبه، أوضح هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن اكتشاف الخرطوش الخاص بالملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، حيث ارتبط هذا الملك بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا، مما يؤكد مكانتها المقدسة في عيون المصريين القدماء.

تطور العمارة في البازيليكا

وأشار أن امتدادات البازيليكا الرومانية تتمتع بتطور معماري، إذ اُستخدمت في العصر اليوناني كمبنى للاجتماعات والأنشطة الإدارية، قبل أن تتحول إلى كنيسة خلال العصر المسيحي المبكر.

التمثال النادر

أضاف الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة، أن الدراسات الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أوضحت إعادة استخدام عناصره المعمارية خلال القرن السادس الميلادي كأساسات للبازيليكا، حيث تمكن المهندسون من رصف الأحجار بشكل غير منتظم لتكوين قاعدة قوية.

أما عن رأس تمثال أفروديت، فقد تم وصفه كقطعة فنية نادرة، حيث يبلغ قياسه حوالي 24 × 25 سم ويتميز بجودة التفاصيل الفنية التي تعكس السمات الكلاسيكية الشائعة في تلك الفترة.

دلالات اكتشاف التماثيل الجدارية

أشار الدكتور سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية وقوالب سك العملات تعكس مكانة إهناسيا خلال العصر الروماني، مما يدل على ازدهارها الثقافي والاقتصادي. وتواصل البعثة حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ لهذه المكتشفات.

أهمية إهناسيا التاريخية

تُعتبر إهناسيا المدينة واحدة من أهم المواقع الأثرية في مصر، حيث كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة. كما كانت مركز الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وتبوأت مكانة بارزة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة.

جهود المجلس الأعلى للآثار

تأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي والترويج له عالميًا.


شارك