ترامب يسحب قوات أمريكية كبيرة من الناتو ودول أوروبا تشعر بالقلق من القرار
في خطوة تُعتبر الأهم منذ تأسيس حلف شمال الأطلسي “الناتو”، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا بسحب جزء كبير من القدرات العسكرية الأمريكية التابعة للحلف، وذلك ضمن خطة لإعادة هيكلة الالتزامات العسكرية لواشنطن تجاه أوروبا.
التقليص الكبير للقدرات العسكرية
وفقًا لتقارير صحفية، يقضي القرار بسحب نصف القاذفات الاستراتيجية الأمريكية وثلث الطائرات المقاتلة، بالإضافة إلى جميع الغواصات الأمريكية المشاركة ضمن قدرات حلف الناتو.
كما كشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن مبعوثًا من وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أبلغ الحلفاء خلال اجتماع عُقد في بروكسل بأن واشنطن ستوفر قدرات عسكرية أقل بكثير في الفترة المقبلة. تشمل هذه التخفيضات الطائرات المقاتلة والسفن الحربية والطائرات المسيّرة وناقلات الوقود الجوية، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة العسكرية الأمريكية.
القلق الأوروبي والتحذيرات من الفجوة الاستراتيجية
أثار هذا القرار حالة من القلق في عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما دول شرق أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على الوجود العسكري الأمريكي في مواجهة التهديدات الروسية. وحذرت مصادر أوروبية من أن سحب الغواصات الأمريكية بالكامل قد يؤدي إلى فراغ استراتيجي في المياه الأوروبية، حيث تعد جزءًا أساسيًا من منظومة الردع البحري التابعة للناتو.
محاولات الناتو لطمأنة الحلفاء
من جانبه، حاول مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، التقليل من أهمية القرار، مؤكدًا أن الحلفاء كانوا على علم مسبق بإمكانية حدوث هذه الخطوة كجزء من توجهات ترامب لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية بين الأعضاء. كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية طالما طالبت الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي، وهو من أبرز مطالب ترامب منذ سنوات.
الاتجاه الأمريكي لمواجهة الصين
يأتي القرار في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى إعادة تموضع قواتها العسكرية نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد عالميًا. في الوقت ذاته، يستمر ترامب في محاولة تهدئة المخاوف المتعلقة بحالته الصحية، بعد خضوعه لفحص طبي شامل وسط تحديات سياسية ودبلوماسية متزايدة تواجه إدارته.