إلهام أبو الفتح تناقش الطقس الذي يفقد السيطرة

منذ 1 ساعة
إلهام أبو الفتح تناقش الطقس الذي يفقد السيطرة

استعرض برنامج صباح البلد المذاع على NNi مصر، والذي تقدمه نهاد سمير ومحمد جوهر، مقالًا للكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع «NNi مصر»، المنشور في صحيفة «الأخبار» بعنوان: «الطقس خارج السيطرة».

تغيرات مناخية ملحوظة

أشارت إلهام أبو الفتح إلى أن الطقس أصبح غريبًا، حيث تغيّرت الفصول التي اعتدنا عليها. فبمجرد يوم واحد قد نشهد حرارة مرتفعة، ثم برودة، تليها رياح محمّلة بالأتربة، وقد يُختتم اليوم بأمطار غزيرة تصل إلى حد السيول في بعض المحافظات. يبدو أن الفصول الأربعة تتجلى في ساعات قليلة، وتزداد هذه الظواهر حدّة عامًا بعد عام. إن تغيّر المناخ أصبح حقيقة لا يمكن تجاهلها، وقد كشف عن أزمة حقيقية في التزام المجتمع الدولي تجاه كوكب الأرض.

نتائج اختلال التوازن البيئي

ما نشهده اليوم هو نتيجة سنوات من اختلال التوازن البيئي. لم تعد قضايا المناخ مجرد تقارير تصدر، بل أصبحت واقعًا معاشًا. وقد أُسست الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاق باريس، لتضع إطارًا للتغيير، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب مصالح الدول الكبرى.

تأثير النزاعات على البيئة

في ظل الحروب والصراعات التي تجتاح عالمنا، لا يظل الجو متفرجًا. فهذه النزاعات تُنتج كميات هائلة من الانبعاثات، تُدمر مساحات خضراء، وتلوث التربة والمياه. بالإضافة إلى الأسباب الأساسية للتغيرات المناخية، تتفاقم الأزمة نتيجة الحروب وغياب الالتزام الفعلي.

الحاجة إلى إجراءات سريعة

رغم كل ذلك، لا يزال العالم يتحرك ببطء. لم يعد الحديث عن المناخ مجرد تشخيص للمشكلة، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول على التنفيذ. بعد مؤتمر COP29 في أذربيجان الذي ركّز على تمويل الدول النامية، جاء مؤتمر COP30 في البرازيل العام الماضي ليؤكد استمرار الفجوة بين التعهدات والواقع، وأن العالم لا يتحرك بالسرعة المطلوبة لمواجهة الأزمة. ومع اقتراب المؤتمر المقبل، COP31 في أنطاليا بتركيا في نوفمبر القادم، تتزايد الحاجة إلى قرارات قابلة للتنفيذ وآليات تلزم الدول الكبرى بتحمل مسؤولياتها.

دعوة للعمل العاجل

ما يُناقش في هذه المؤتمرات لم يعد بعيدًا عنّا، بل أصبح واقعًا نعيشه. لذا، نحن بحاجة إلى أكثر من مؤتمر كل عام، ومتابعة مستمرة، وآليات رقابة حقيقية. لقد أصبح التغير المناخي جزءًا لا يتجزأ من بقية أزمات العالم، ويتداخل مع السياسة، والاقتصاد، والحروب. والسؤال الآن: هل سيبادر العالم إلى التحرك قبل فوات الأوان؟


شارك