حزب الجبهة الوطنية يطلق مبادرة حوار مجتمعي لإنقاذ الأسرة المصرية

منذ 2 ساعات
حزب الجبهة الوطنية يطلق مبادرة حوار مجتمعي لإنقاذ الأسرة المصرية

نظم حزب الجبهة الوطنية جلسة حوار مجتمعي واسعة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة قيادات الحزب وعدد من الخبراء والمتخصصين المهتمين بالشأن الأسري، بالإضافة إلى حضور متنوع من المواطنين.

تأكيدات على الحاجة لتعديل القانون

في إطار حرص الحزب على الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة قبل اتخاذ موقفه النهائي، أكد اللواء محمود شعراوي، نائب رئيس الحزب، أن هناك مطالبات متزايدة بإجراء تغييرات شاملة على قانون الأحوال الشخصية. وأوضح أنه يأتي ذلك بسبب العلاقة الوثيقة بين القانون واستقرار الأسرة المصرية، خصوصًا في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الطلاق وتفشي محاولات التحايل على القانون الحالي.

دور الحزب في التصدي لقضايا الأسرة

لاحظ شعراوي أن الحزب كان من أوائل الأحزاب التي تصدت لهذا الملف في البرلمان، حيث تم تقديم دراسة حول الأثر التشريعي من قبل النائب أحمد الحمامصي في مجلس الشيوخ. وشدد على حرص الحزب على إعداد مشروع قانون متوازن ينصف جميع أطراف العلاقة ويعزز استقرار الأسرة المصرية، وذلك تقديرًا لتدخل الرئيس السيسي ودعمه لاستقرار الأسرة كنواة المجتمع والدولة.

مقترحات لصياغة مشروع قانون شامل

أشار الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب في مجلس الشيوخ، إلى أهمية توفير مشروع قانون متكامل يضمن استقرار الأسرة. كما أضاف أن جميع الآراء والمقترحات التي تم طرحها خلال الحوار المجتمعي ستُحول إلى اللجان المختصة بالحزب لدراستها، تمهيدًا لإعداد مشروع قانون شامل ينظم العلاقة بين الطرفين بعد الطلاق، مع تحقيق التوازن والإنصاف.

الرؤية المتكاملة لقانون الأحوال الشخصية

واتفق المشاركون على ضرورة أن يعكس قانون الأحوال الشخصية التوازن المطلوب بين حقوق جميع الأطراف، لتحقيق استقرار الأسرة المصرية. وتضمنت الجلسة طرح عدد من الأفكار والمقترحات، بما في ذلك أهمية الاستعانة بخبرات قانونية واجتماعية ونفسية متخصصة أثناء إعداد القانون، لضمان معالجة شاملة للإشكاليات الحالية، خاصة مع زيادة النزاعات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق.

آليات جديدة لتنظيم الحضانة والرؤية

وشدد الحضور على ضرورة تضمين القانون آليات عادلة ومنظمة لمسائل الحضانة والرؤية والاستضافة، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويضمن حقه في التواصل المتوازن مع كلا الوالدين، مع الانتباه للأبعاد النفسية والاجتماعية المتعلقة بهذه الموضوعات.

تطوير إجراءات التقاضي والتحكيم

كما طُرحت مطالب بتطوير إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية لضمان سرعة البت في النزاعات وتقليل الأعباء عن الأطراف، مع التأكيد على أهمية تفعيل وسائل بديلة لحل النزاعات مثل الوساطة الأسرية للحد من تفاقم الخلافات.

توعية المقبلين على الزواج

أكد المشاركون أيضًا على أهمية تأهيل المقبلين على الزواج من خلال برامج توعوية وإرشادية تساعد في بناء أسرة مستقرة وتقلل من نسب الطلاق، بجانب نشر الثقافة القانونية المتعلقة بحقوق وواجبات كل طرف لتحقيق التوازن في الحقوق المالية، بما يضمن العدالة للجميع دون إفراط أو تفريط، مع مراعاة الظروف الاقتصادية المختلفة وعدم تحميل أي طرف أعباء غير واقعية.

تشكيل لجنة مشتركة لمناقشة نتائج الحوار

في سياق متصل، قرر الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، تشكيل لجنة مشتركة تضم أمانات الشؤون التشريعية والدينية والأسرة والطفل، لمناقشة نتائج جلسات الحوار المجتمعي ودراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة، وذلك تمهيدًا لإعداد رؤية موحدة للحزب يعبر عنها نوابه في مجلسي النواب والشيوخ. وأكد الحزب أن هذا الحوار يأتي ضمن سلسلة لقاءات مجتمعية يعتزم تنظيمها للوصول إلى رؤية متكاملة لقانون الأحوال الشخصية تعبر عن مختلف فئات المجتمع، وتسهم في بناء إطار تشريعي عادل ومستقر يدعم استقرار الأسرة المصرية.


شارك