تراجع أسعار الذهب عالمياً للمرة الثالثة على التوالي بسبب تصاعد التوترات
تواصل أسعار الذهب العالمية تراجعها الطفيف خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت انخفاضًا لليوم الثاني على التوالي. يأتي هذا وسط تقييم المستثمرين لتصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران وتأثير التوترات الجيوسياسية المستمرة على النمو الاقتصادي العالمي.
تراجع أسعار الذهب عالميًا
سجل المعدن النفيس انخفاضًا بنسبة 0.7%، ليتداول دون مستوى 4620 دولارًا للأونصة، بعد أن فقد أكثر من 2% خلال الجلستين السابقتين. ويمكن ملاحظة حالة التذبذب التي تسود الأسواق العالمية في هذه الفترة.
يأتي هذا التراجع في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التصريحات الأمريكية؛ إذ حدد ترامب مهلة تنتهي مساء الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق مع طهران، ملوحًا بإمكانية تنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة والجسور. هذه التصريحات تزيد من التوترات وتؤثر على أسواق الطاقة وسط ارتفاع المخاطر التضخمية عالميًا.
ضغوط الفائدة وتأثيرها على الذهب
على الرغم من أن الذهب يعتبر ملاذًا آمنًا خلال الأزمات، إلا أن تزايد التوقعات بشأن استمرار سياسة الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة قد حد من مكاسبه. تزداد احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بل قد يتجه إلى زيادتها مجددًا.
في هذا السياق، سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا، بينما أسهمت زيادة تكاليف الاقتراض في تقليص جاذبية الذهب، الذي يعتبر من الأصول التي لا تقدم عائدًا مباشرًا للمستثمرين.
منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي، فقد الذهب نحو 12% من قيمته، ما يعكس اتجاهاً للمستثمرين نحو تسييل الأصول لتغطية خسائر في أسواق أخرى، بالتزامن مع اتجاه الذهب بشكل عكسي مع أسعار النفط التي واصلت ارتفاعها في الآونة الأخيرة.