احذر الفسيخ والرنجة: نصائح طبية هامة لعادات الأكل في الأعياد
أوضحت الدكتورة مها خليفة، استشارية التغذية الإكلينيكية والصحة العامة، أن فترة رمضان وأسبوع العيد غالباً ما تشهد ارتباكاً غذائياً لدى كثير من الناس نتيجة للتغييرات في النظام الغذائي والخروج المتكرر. وأكدت أن هذه الظاهرة تتعلق بالثقافات المتنوعة التي تعتمد على الاحتفال بالمناسبات من خلال تناول الطعام.
دور الثقافة في الاحتفال بالمناسبات
في لقائها مع الإعلامي شريف بديع في برنامج “أنا وهو وهي” المذاع على قناة “NNi مصر”، ذكرت الدكتورة مها أن الدول ذات التاريخ العريق، مثل مصر، تعوِّد نفسها على الاحتفال بالأعياد من خلال تناول أطعمة معينة. وأوضحت أن هذا السلوك متجذر منذ العصور القديمة المرتبطة بالقمح والبرديات.
العادات الغذائية المرتبطة بالعيد
أشارت إلى أن فترة العيد لدى المصريين تتضمن تقليديًا تناول أطعمة مثل الفسيخ والرنجة، مما يعكس تغييراً في نمط التغذية بعد شهر رمضان والابتعاد عن الأطباق الدسمة مثل المحاشي والمقليات.
المخاطر الصحية للفسيخ
شددت على أن الفسيخ يمثل مشكلة صحية خطيرة، حيث إنه نوع من الأسماك يخضع لعمليات تخمير قد تكون ضارة. وحذرت من أن تقنيات تحضيره تعود إلى عصور قديمة، حيث كان يتم تخزين السمك في بيئات مغلقة لمنع دخول الهواء أثناء عملية التملح.
يتم تحضير الفسيخ من سمك البوري، الذي يُحفظ بكميات كبيرة من الملح في صناديق محكمة الإغلاق، مما يؤدي إلى تفاعل بكتيري يؤدي إلى تحلّل السمك، وهو ما يُعرف بالتفسخ.
أعراض التسمم والاحتياطات اللازمة
أكدت الدكتورة مها أن الخطر الرئيسي يكمن في احتمال فساد السمك أو عدم حفظه بشكل صحيح، مما قد يؤدي إلى ظهور نوع خطر من البكتيريا يُسمى “كلوستريديوم بوتولينوم”. هذه البكتيريا تفرز سمًا قاتلاً أقوى من السيانيد وتسبب شللًا في الجهاز العصبي.
تبدأ أعراض التسمم بجفاف الحلق وزغللة العين، ثم تصل إلى شلل في العضلات التنفسية وقد تؤدي في النهاية إلى الوفاة. وأشارت إلى أن مراكز السموم تكون دائمًا في حالة استعداد خلال العيد للتعامل مع هذه الحالات.