تأثير الحضارات الإسلامية على عمارة مسجد عمرو بن العاص

منذ 17 أيام
تأثير الحضارات الإسلامية على عمارة مسجد عمرو بن العاص

قال الدكتور حسن معوض، الباحث في الشؤون الأثرية، إن جامع عمرو بن العاص يُعتبر أقدم مسجد في مصر وأفريقيا. تم تشييده عام 21 هجرية، الموافق 641 ميلادية، على يد القائد عمرو بن العاص بعد فتح مصر، ليكون بمثابة مركز لتجمع المسلمين في العاصمة الجديدة آنذاك، وهي مدينة الفسطاط.

دور القائد عمرو بن العاص

أوضح معوض خلال برنامج صباح البلد الذي تقدمه الإعلامية سارة مجدي على قناة NNi مصر، أن عمرو بن العاص كان أول والٍ على مصر في العصر الإسلامي. من أبرز إنجازاته تأسيس مدينة الفسطاط كأول عاصمة إسلامية لمصر، حيث جاء بناء المسجد ليكون مركزًا دينيًا وإداريًا وثقافيًا.

وظائف جامع عمرو بن العاص

أضاف الباحث أن دور جامع عمرو بن العاص لم يتوقف عند أداء الشعائر الدينية فقط، بل كان أيضًا مقرًا للحكم ومكانًا لعقد المجالس القضائية. كما كان يعتبر ساحة لحل المشكلات المجتمعية بين الناس.

التصميم الأول للمسجد

أشار معوض إلى أن التصميم الأول للمسجد كان بسيطًا للغاية، مستوحى من المسجد النبوي في المدينة المنورة. كانت مساحته مستطيلة تقدر بنحو 45 مترًا في 27 مترًا، ولم يحتوي في بدايته على محراب أو مئذنة أو منبر، حيث كان الوالي يخطب من فوق جذع نخلة.

تاريخ التجديد والتطوير

أوضح معوض أن المسجد مرّ بمراحل عديدة من التطوير عبر العصور الإسلامية المختلفة، خاصة بعد تعرض مدينة الفسطاط للحريق في نهاية العصر العباسي على يد الوزير شاور، خوفًا من استيلاء الفاطميين عليها. أدى ذلك إلى تدمير معظم مباني المدينة، ولم يتبق من المسجد القديم سوى أرضه.

توسيع وترميم المسجد

تابع معوض أن الحكام في العصور اللاحقة قاموا بترميم وتوسيع المسجد، حتى وصل إلى شكله الحالي الذي يتضمن مساحة مستطيلة يحيط بها صحن مكشوف، مع أربعة أروقة تعتمد على أعمدة تحمل عقودًا معمارية دعمًا لسقف المسجد.

التأثيرات المعمارية

أكد معوض أن عمارة المسجد تأثرت بالحضارات الإسلامية المتعاقبة، مثل الأموية والعباسية والفاطمية. أضافت كل مرحلة طابعها المعماري الخاص مع الحفاظ على الهيكل العام للمسجد.


شارك