سيناريو خداع المفاوضات النووية يُعيد نفسه ضد إيران في يونيو
عودة التصعيد بين واشنطن وطهران
تصدّر مشهد التصعيد بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، العناوين مجددًا، مكررا سيناريو يونيو الماضي، لكن هذه المرة قبل أيام قليلة من جولة تفاوض نووي جديدة كانت مرتقبة.
حرب يونيو: ذكريات مؤلمة
قبل توجه الوفد الإيراني العام الماضي إلى جولة سادسة من المفاوضات النووية مع الجانب الأمريكي، شنت إسرائيل حربًا مباغتة استمرت 12 يومًا في يونيو، تضمنت استهداف منشآت نووية في إيران بدعم من الولايات المتحدة.
اليوم، يتكرر هذا السيناريو البارز، حيث جاءت العملية العسكرية الجديدة قبل 48 ساعة فقط من الاجتماعات المرتقبة بين لجان فنية أمريكية وإيرانية في فيينا، ليتواصل مسار المحادثات النووية غير المباشرة.
العمليات العسكرية قبيل المفاوضات
الحملة العسكرية الجديدة تزامنت مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل يومي الثاني والثالث من مارس، حيث كان من المخطط مناقشة ملف إيران عقب جولة محادثات سابقة في جنيف.
في هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح السبت، عن بدء هجوم استباقي ضد إيران، مما أعاد أجواء التوتر الإقليمي إلى الواجهة.
التنسيق مع واشنطن
في سياق متصل، أكد مسؤول من وزارة الدفاع الإسرائيلية أن العملية تم التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى أن موعد الانطلاق تم تحديده قبل أسابيع.
وأعلن الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، متعهدًا بمحو البرنامج الصاروخي الإيراني واستهداف الأسطول البحري.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستضمن عدم تمثيل طهران تهديدًا نوويًا، مما يمثل تحولًا حادًا في التعامل مع الملف الإيراني.
تصعيد بعد تعثر المفاوضات
جاءت العملية العسكرية بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي عدم رضاه عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران، والتي تُعقد بوساطة عمانية، وسط أجواء مشحونة بالتوتر.
بالإضافة إلى ذلك، سبق الهجوم تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل بالاستعداد لشن عمليات جديدة إذا استمرت إيران في تطوير برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
جولات سابقة والاجتماعات المرتقبة
عقدت إيران والولايات المتحدة ثلاث جولات من المحادثات النووية غير المباشرة مؤخرًا، مع توقعات بعقد اجتماع تقني جديد يوم الاثنين المقبل بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يليه اجتماع آخر يوم الجمعة.
ومع استمرار المشهد بين مسار تفاوضي متعثر وتصعيد عسكري مفاجئ، يبقى السؤال قائمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني، وما إذا كانت المنطقة مقبلة على مواجهة أوسع أو جولة جديدة من الضغوط السياسية والعسكرية.