جمال شعبان يقدم تفاصيل إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر
كشف الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، عن نجاح فريق جراحة التجميل في معهد ناصر في إنقاذ ساق طفل من قرية باسوس من البتر، وذلك بعد إجراء عملية جراحية معقدة استمرت حوالي 12 ساعة متواصلة، في فجر السابع من رمضان.
وصول الطفل والحالة الحرجة
أوضح الدكتور جمال أن الطفل محمد وصل إلى المستشفى وهو يعاني من إصابة بطلق ناري. كانت حالة ساقه خطيرة للغاية، حيث لم يتبقى منها سوى العظم، دون العضلات أو الأنسجة أو الأوعية الدموية، مما استدعى ضرورة التدخل الجراحي الدقيق لتفادي قرار البتر.
تفاصيل العملية الجراحية
شهدت الجراحة عمل فريقين في وقت واحد، حيث تولى أحد الفريقين تجهيز الساق لاستقبال العضلة المنقولة، بينما قام الفريق الآخر بفصل شريحة عضلية من الظهر وتحضيرها للنقل.
كان التحدي الأكبر في توصيل الشرايين والأوردة والأعصاب تحت الميكروسكوب بدقة عالية، ما يضمن تدفق الدم إلى الأنسجة الجديدة واستمرار حيويتها بشكل طبيعي. الأوعية الدموية للأطفال تكون صغيرة جدًا، مما يتطلب خياطة أدق.
النجاح في تفادي البتر
اتخذ الفريق الطبي قرارًا بإجراء جراحة ميكروسكوبية لنقل شريحة العضلة من الظهر إلى الساق، مع توصيل الأوعية الدموية والأعصاب بدقة عالية، دون الحاجة إلى البتر أو حدوث أي عدوى. وأكد الدكتور جمال أن نجاح مثل هذه العمليات يعتمد ليس فقط على الجراح، بل يتطلب تكامل فريق طبي كامل، بما في ذلك فريق التخدير الذي قام بتحضير الطفل وتحقيق استقرار حالته خلال فترة الجراحة الطويلة.
الرعاية بعد العملية
بعد انتهاء الجراحة، نُقل الطفل مباشرة إلى قسم رعاية الأطفال، حيث تم متابعته عن كثب على مدار الساعة للاطمئنان على استقرار حالته ونجاح التدخل الجراحي.
فريق العمل والإشراف الطبي
أُجريت العملية تحت إشراف أ.د وائل عياد، أستاذ جراحة التجميل، وضمت الفريق الطبي كل من د. أحمد عمر بحلس، ود. عمرو خلف، ود. إسلام علاء، بإشراف رئيس القسم أ.د أحمد خشبة. كما شارك في العملية أخصائيون ونواب في جراحة التجميل، إضافة إلى قسم جراحة العظام، الذي ساهم في تثبيت الساق وتجهيزها للجراحة. قدم فريق التخدير، الذي ضم د. محسن بدوي، ود. أمل صلاح، ود. هاني سمير، ود. إيهاب جرجس، دعمًا كبيرًا، بالإضافة إلى فريق التمريض الذي شمل ميس سعدية وميس شهد. كما وجه الشكر لإدارة معهد ناصر برئاسة الدكتور محمود سعيد.
الدعوة للاحتفاء بالجهود الطبية
اختتم الدكتور جمال شعبان تصريحاته بالتأكيد على أهمية دعم الأطباء والاحتفاء بجهودهم، والدعاء لهم في هذا اليوم المبارك من شهر رمضان، تقديرًا لما يبذلونه من جهود لإنقاذ الأرواح والحفاظ على حياة المرضى.