كل ما تحتاج معرفته عن محاكمة أشرف حكيمي بتهمة الاغتصاب
أصدرت العدالة الفرنسية قرارًا بإحالة اللاعب أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، إلى محكمة الجنايات بتهمة الاغتصاب، وذلك في قضية تعود إلى فبراير 2023.
يبلغ حكيمي من العمر 27 عامًا، وينفي الاتهامات الموجهة إليه بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها “كاذبة” ويعتبرها محاولة للابتزاز المالي. من جانبها، أعربت المدعية عن ارتياحها لهذا القرار بعد ثلاث سنوات من الصراع القانوني.
نشر موقع “Rmc Sport” تقريرًا تفصيليًا حول تفاصيل قضية أشرف حكيمي.
تفاصيل الواقعة والروايات المتعارضة
تعود الواقعة المزعومة إلى 25 فبراير 2023، عشية مباراة كبرى بين أولمبيك مارسيليا وباريس سان جيرمان. بدأت العلاقة بين حكيمي والمدعية عبر إنستغرام في يناير من خلال تعليق حكيمي على إحدى قصصها.
بعد شهر من المراسلات، قررت الشابة زيارة منزله في الساعة 1:17 صباحًا، وغادرت بعد أكثر من ساعة، أي في الساعة 2:21 صباحًا.
تتضارب الروايات بشكل جذري بعد الجلسة الأولى. حيث ادعت الشابة أن حكيمي أصبح أكثر إلحاحًا لممارستها الجنس، بينما نفى اللاعب أي تجاوز من جانبه.
توجهت المدعية إلى مركز الشرطة مساء 25 فبراير للإبلاغ عن تعرضها للاغتصاب، ورغم عدم رغبتها في تقديم شكوى رسمية، تولت النيابة العامة في نانتر القضية.
تم وضع حكيمي تحت المراقبة القضائية في 3 مارس 2023، وتم استجوابه في 8 ديسمبر 2023 في مواجهة مع المدعية.
الأدلة والدفاعات المثيرة للجدل
اعتبرت قاضية التحقيق أن رواية المدعية “ثابتة ومفصلة”، على الرغم من اعترافها بوجود تشوش في ذاكرتها بعد مرور فترة طويلة على الواقعة. تدعم الرواية رسائل متبادلة مع صديقتها خلال السهرة، حيث وصفت حكيمي بالمغتصب، وأرسلت صديقتها رسائل تفيد بأنها تشعر بالخطر.
يركز دفاع حكيمي على اتهام المدعية بمحاولة الابتزاز المالي، مستندًا إلى رسائل متبادلة بينها وبين صديقتها قبل الواقعة، حيث نصحت صديقتها بالدخول في نشاطات قد تؤدي إلى تحقيق مكسب مالي.
كما أظهرت رسائل أخرى محاولة صديقة المدعية معرفة ما تعرفه الشرطة عن مراسلاتهما، مما يثير الشكوك حول نوايا المدعية.
أشارت القاضية إلى أن المدعية رفضت تسليم هاتفها للشرطة ورفضت الخضوع لفحوصات طبية. يعتمد الدفاع أيضًا على تقييمات نفسية لأطباء، حيث أفادت إحدى الخبيرات بأن ألفاظ المدعية لا تعكس لغة ضحية اعتداء جنسي، رغم عدم ملاحظتها لأي ميول للكذب.
في تغريدة له على منصة “إكس”، قال حكيمي: “اليوم يكفي اتهام بالاغتصاب لإقامة محاكمة، رغم أنني أنفي هذا الاتهام وكل الأدلة تثبت كذبه. هذا ظلم بحق الأبرياء كما بحق الضحايا الحقيقيين. أنتظر بهدوء هذه المحاكمة التي ستكشف الحقيقة”.
من ناحية أخرى، أكدت محاميته فاني كولين أن المحاكمة “أقيمت بناءً على اتهام يعتمد فقط على شهادات عرقلة التحقيق”، مشيرة إلى رفض المدعية للفحوصات الطبية.
ردت ميليسا لومبارد، محامية المدعية، قائلة: “بعد ثلاث سنوات من الكفاح القضائي، رحبت موكلتي بقرار إحالة أشرف حكيمي إلى محكمة الجنايات بتهمة الاغتصاب بارتياح”، مضيفة أن “هذه القضية تبرز كيف لم يتجاوز صوت حركة #MeToo العديد من المجالات، وخصوصًا في عالم كرة القدم”.