علي جمعة يوضح: الخشوع ليس شرطًا لإسقاط الفريضة والصلاة تختلف عن التأمل

منذ 59 دقائق
علي جمعة يوضح: الخشوع ليس شرطًا لإسقاط الفريضة والصلاة تختلف عن التأمل

أكد الدكتور علي جمعة، المفتي السابق للجمهورية، أن الصلاة فريضة ملزمة للمسلمين تُؤدى في أوقات محددة شرعاً. وشدد على أن “استشعار الخشوع” ليس شرطًا لأدائها، بل إن هذه العبادة تهدف إلى تعزيز الانضباط والاستمرارية في حياة المسلم.

ضرورة الالتزام بمواقيت الصلاة

جاء ذلك في إجابته عن سؤال إحدى السائلات خلال برنامج “أعرف دينك” على قناة NNi مصر، التي استفسرت عن سبب وجوب الصلاة في أوقات معينة، وما إذا كان يجوز أداء الصلاة فقط عند الشعور بالخشوع.

الصلاة واجبة في وقتها

بيّن الدكتور علي جمعة أن أداء الصلاة واجب في وقته، بغض النظر عن وجود الخشوع من عدمه. وأوضح قائلاً: “لا يمكننا القول إننا نصلي فقط عندما نشعر بالخاشع، فنحن هنا لتلبية أمر الله بالوضوء واستقبال القبلة وأداء الصلاة مع دخول الوقت”.

تفسير السهو في الصلاة

واستشهد الدكتور جمعة بتفسير عبد الله بن عباس لآية: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) موضحًا أن رحمة الله تجلت في قوله “عن صلاتهم” وليس “في صلاتهم”. فالسهو “عن” الصلاة يعني تركها، بينما السهو “في” الصلاة يدل على الانشغال بمشاغل الحياة الدنيا، وهو أمر شائع بين الناس.

قبول الصلاة والتركيز المطلوب

وفي رده على سؤال حول قبول صلاة من يشتت ذهنه، قال عضو هيئة كبار العلماء: “صلاتك مقبولة، بمعنى أنها أسقطت الفريضة عنك، ولن تُحاسب على تركها، ولكن الثواب يُمنح لك حسب مقدار التركيز الذي أظهرته في صلاتك”.

وأضاف: “إذا صلى شخص الظهر ولم يركز إلا في ربع الصلاة، فالثواب سيُحتسب له على هذا الربع. وهنا تكمن أهمية صلاة السنة، التي تعوض النقص في ثواب الفرائض وتحقق توازنًا لرصيد العبد في ميزان أعماله”.

الانضباط في أداء العبادة

اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بمواقيت الصلاة يحمي المسلم من “التفلت” ويغرس فيه روح الانضباط. واستشهد بحديث النبي ﷺ: “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية في العبادة تتجلى من خلال الامتثال والاستمرارية.


شارك