علي جمعة يحسم الجدل حول تارك الصلاة ويكشف 3 أنواع للكفر
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن قضية تكفير تارك الصلاة تُعد واحدة من القضايا الفقهية التي أحدثت جدلاً واسعًا بين العلماء. وأوضح أن مفهوم “الكفر” في الشريعة الإسلامية لا يقتصر فقط على إنكار وجود الله سبحانه وتعالى، بل يمتد ليشمل دلالات متعددة بحسب السياق الشرعي.
فهم الكفر وأنواعه
أضاف الدكتور جمعة أن هناك سلوكيات وأفعالًا قد تُوصف بالكفر في النصوص الشرعية، لكن لا تعني بالضرورة الخروج عن الملة. وهذا يتطلب فهمًا دقيقًا للنصوص وأقوال العلماء.
أنواع الكفر
خلال برنامج “اعرف دينك” الذي يعرض على قناة “NNi مصر”، بين جمعة أن الكفر ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: “كفر بالله، كفر بالنعمة، وكفر بالعشير”. وشدد على أهمية التفريق بين الكفر الذي يُخرج من الملة و”كفران النعمة” الذي يُظهر سوء الأدب مع الله.
كفر العشير وعدم الاعتراف بالجميل
بدأ الدكتور علي جمعة حديثه عن “كفر العشير” واصفًا إياه بأنه “عدم الاعتراف بالجميل”. وأعطى مثالاً من نصيحة النبي ﷺ للنساء بضرورة الانتباه قبل الحكم السريع على الأزواج عند حدوث تقصير في أمر بسيط، مع نسيان سنوات من الإحسان. فمثلاً، عندما تقول الزوجة: “ما رأيت منك خيراً قط”، اعتبر النبي ذلك نوعًا من الكفران الذي يستوجب التوبة.
تحذير من كفر النعمة
وحذر جمعة من قول يتكرر على ألسنة البعض عند الابتلاء مثل “ليه يا ربي كدة؟”، مؤكدًا أن هذه العبارة تُصنف تحت “كفر النعمة”. وتساءل مستنكرًا: “ماذا تريد من الله؟ الكون ليس ملكك ليتبع رغباتك، بل هو ملك للخالق المُدبِّر.”
أضاف أنه حتى إن أخطأ الشخص بكلماته، فإنه لا يخرج من الملة، وإذا وافته المنية، فيجوز دفنه في مقابر المسلمين وصلاة الجنازة عليه. ولكنه ارتكب خطأً كبيرًا بإنكار نعم لا تحصى بسبب بلاء واحد.
الكفر بالله (الإلحاد)
فيما يتعلق بـ “الكفر بالله” أو الإلحاد، وصفه الدكتور علي جمعة بأنه “نوع من الخبال والجنون”. ردًا على الذين يطالبون بدليل على وجود الله، فقال: “أحضر لي ألف دليل على عدم وجوده، فالكون بأسره يحمل دلائل على صفات الله وإبداعه.”
وأشار إلى نوع آخر من الملحدين، الذين لا يُنكرون وجود “قوة خالقة”، لكنهم ينكرون “صفات الله” وعلمه وحكمته، وأيضاً هذا الإنكار يُعتبر نوعًا من الكفر.
حرية الاختيار ومسؤولية الفرد
اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتذكير بأن الله عز وجل منح الإنسان حرية الاختيار، كما جاء في قوله تعالى: “فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ”. ولكنه حذر من أن هذا الاختيار سيُحاسب عليه الشخص، وأن العقاب سيكون شديدًا لمن اختار ظلم نفسه وإنكار النعم.