اكتشف أسباب إهدار باريس سان جيرمان لركلات الجزاء في هذا الموسم

منذ 56 دقائق
اكتشف أسباب إهدار باريس سان جيرمان لركلات الجزاء في هذا الموسم

يواجه نادي باريس سان جيرمان تراجعًا ملحوظًا في نسبة نجاح ركلات الجزاء خلال الموسم الحالي، إذ انخفضت النسبة إلى 56٪ فقط (5 من 9 محاولات)، مقارنةً بـ 83٪ في موسم 2024-2025.

كانت ركلة الجزاء التي أضاعها اللاعب فيتينيا في مواجهة موناكو، والتي تصدى لها الحارس فيليب كوهن، هي الإخفاق الرابع للفريق من أصل خمس محاولات في دوري أبطال أوروبا.

تراجع حاد في الإحصائيات يكشف أزمة الثقة

كشفت صحيفة “L’Équipe” عن انخفاض كبير في نجاح باريس سان جيرمان في ركلات الجزاء، حيث عانى الفريق من أربع حالات فشل في آخر خمس محاولات له في دوري أبطال أوروبا. هذا التراجع يعكس فقدان الثقة الواضح في صفوف اللاعبين، رغم ممارستهم التدريب المنتظم على ركلات الجزاء.

يحلل توماس مانغاني، الذي سجّل 21 من 23 ركلة جزاء خلال مسيرته، هذه الظاهرة مستخدمًا مفهوم “الجودة الفنية”، قائلاً: “يمتلك لاعبوا باريس الجودة اللازمة. الموسم الماضي، كان نفس المسددين يسجلون أهدافًا، لذا لا أشعر بالقلق. المسألة الحقيقية تكمن في الثقة.”

لويس إنريكي يغيّر استراتيجية اختيار المسددين

أحدث لويس إنريكي تغييرات في طريقة إدارة ركلات الجزاء هذا الموسم، حيث انتقل من استخدام نظام الترتيب الثابت إلى استراتيجية التناوب. جاء هذا التغيير بعد إخفاق فيتينيا في التصدي لركلتين في مباراتين حاسمتين.

المدرب الإسباني يقوم الآن بتعيين مسدد مختلف لكل مباراة، مما يتيح للاعبين مناقشة الأمر فيما بينهم. يهدف هذا النهج إلى تحسين الأداء وتخفيف الضغوط النفسية عن اللاعبين المبتدئين.

التوازن بين الرغبة في الاستمرارية وإدارة المجموعة

تواجه استراتيجية التناوب التي اعتمدها إنريكي آراء مختلفة؛ حيث يرى مانغاني أنه من الضروري تغيير المسدد بعد الفشل، إذ يمكن أن تُحدث الأخطاء تأثيرًا نفسيًا على اللاعب في المحاولات المستقبلية.

في المقابل، قد يحرم هذا الأسلوب المسددين من الاستمرارية اللازمة لبناء الثقة. يراها البعض كأداة لتحقيق إدارة أفضل للمجموعة، خاصةً في نادٍ كبير مثل باريس حيث يسعى معظم اللاعبين لتحسين إحصائياتهم.

نجاح في ركلات الترجيح رغم التحديات

على الرغم من الأداء المتعثر للفريق، إلا أن باريس سان جيرمان يظل يحافظ على سجل جيد في ركلات الترجيح، حيث فاز في الجولات الثلاث التي خاضها هذا الموسم بفضل تألق حراس المرمى. يُظهر هذا التباين أن المشكلة ليست نقصًا في المهارات، بل مجرد تراجع مؤقت في الثقة.

الدروس من التاريخ: حتى العظماء يتعثرون

يُذكرنا التاريخ بأن أعظم المسددين يواجهون فترات صعبة أيضًا. على سبيل المثال، سجّل ليونيل ميسي 5 من 9 ركلات جزاء فقط بين أغسطس 2015 ومارس 2016، ورغم ذلك، حقق نسبة نجاح تبلغ 78٪ في مسيرته. تُشير هذه الدروس إلى أن الأزمة الحالية قد تكون مؤقتة، بشرط أن يتمكن اللاعبون من استعادة ثقتهم وانسجامهم في اللعب.


شارك