برشلونة يقترب من الإفلاس مع عجز 450 مليون يورو وتضخم الرواتب الهائل
أفاد فيران أوليفي، الأمين السابق لصندوق نادي برشلونة، بتفاصيل مثيرة حول الأزمة المالية الحادة التي واجهها النادي الكتالوني، كاشفًا عن اقتراب البطل الإسباني من الإفلاس.
أزمات مالية خبيثة
أوضح أوليفي أن صافي الأصول السلبية (العجز) للنادي قد بلغ 450 مليون يورو، وذلك أثناء حديثه المطول مع مجلة “ذي إيكونوميست”. جاء هذا التصريح عقب استقالته، مع الرئيس السابق جوان لابورتا وثمانية أعضاء آخرين من المجلس، تمهيدًا للانتخابات المستقبلية.
كيف وصل برشلونة إلى حافة الإفلاس؟
تراكمت الديون قصيرة الأجل على النادي، مما تسبب في الوصول إلى مرحلة حرجة من الإفلاس، حيث كانت المستحقات لبنوك وحاملي السندات تتزايد، إلى جانب المدفوعات المؤجلة عن سنوات مالية مستقبلية.
ذكر أوليفي أن نسبة الرواتب تجاوزت 70% من إجمالي ميزانية النادي، مما يشير إلى انتهاك حدود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.
وأضاف: “كنا على مشارف الإفلاس فعليًا، لكن الهيكل التنظيمي لنادينا منعنا من استخدام حلول قد تكون متاحة للشركات العادية، مثل زيادة رأس المال”.
استراتيجيات لإنقاذ النادي الكتالوني
تمكنت الإدارة من إعادة التفاوض مع البنوك وإعادة هيكلة الديون قصيرة الأجل، مما ساعد على تحويلها إلى التزامات متوسطة وطويلة الأجل.
وكشف أوليفي أن إدارة النفقات كانت أحد أكبر التحديات في جهود الإنقاذ المالي. حيث أشار إلى أن النادي قد باع لاعبين بمبلغ 80 مليون يورو في العام الماضي، وهي خطوة غير مسبوقة منذ فترة طويلة.
وأكد الأمين السابق للصندوق أن “برشلونة ليس مجرد نادٍ رياضي، بل هو ظاهرة اجتماعية”، معترفًا بالصعوبات الإضافية التي تواجه الإدارة نتيجة ضغوط الأعضاء والجماهير.
كما حذر من مخاطر الإنفاق العاطفي، قائلاً: “لا يمكننا إنفاق ما لا نملك. العديد من الأندية أفلست بسبب تأثير العاطفة على القرارات المنطقية”.