استثمر بأمان في دهب ودولار وعقار وسط تقلبات الأسعار الأخيرة
يسعى العديد من المواطنين إلى شراء الذهب والعقارات كوسيلة لحفظ القيمة وتحقيق الأرباح على المدى الطويل، خاصة في ظل الاضطرابات العالمية والتغيرات الحادة في أسعار المعادن.
شراء الذهب
أوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن شراء البنوك للذهب وتخزينه كجزء من احتياطياتها يعتبر أمرًا طبيعيًا. فالذهب يُمثّل أصلًا آمنًا يُحتفظ به داخل خزائن البنوك كوسيلة للتحوط.
وأكد خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة NNi مصر، أن بعض المضاربين يتوجهون لشراء الذهب في البورصات العالمية لتحقيق أرباح سريعة، محذرًا من مخاطر هذه المضاربة. ودعا إلى ضرورة تقليل أنشطة المضاربين لما لها من تأثير على استقرار السوق.
وشرح أن هناك فرقًا جوهريًا بين الادخار في الذهب على المدى الطويل، والذي يعد وسيلة آمنة للحفاظ على القيمة، وبين السعي لتحقيق استفادة من الزيادات السريعة في الأسعار. وأكد أن الشعبة لا تنصح بالمشاركة في التعاملات قصيرة الأجل.
وأشار إلى أن إنتاج السبائك لا يُقارن بإنتاج المشغولات الذهبية. ورغم ارتفاع أسعار الذهب بشكل عام، فإن السبائك لا تحقق أرباحًا مباشرة، خاصة مع وجود مشاكل ضريبية مرتبطة بتداولها.
وأضاف أن سعر الذهب يتضاعف مع مرور الوقت، بينما تظل المصنعية ثابتة تقريبًا. وبالتالي، فإن الربحية في المشغولات الذهبية تعتمد على العائد لكل جرام وليس على حجم رأس المال المستثمر.
كشف ميلاد أن حجم مشتريات المصريين من الذهب بلغ حوالي 45 طنًا في عام 2025، ما يعكس استمرار الإقبال على الذهب كملاذ آمن خلال التقلبات الاقتصادية.
وذكر أن سعر عيار 21 حاليًا يبلغ 6700 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 54 ألف جنيه. كما أشار إلى إمكانية الاستثمار في الذهب بمبالغ صغيرة، ويمكن بيعه بسرعة، داعيًا لتنوع المحفظة بين الذهب والعقارات.
استثمار العقارات
أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن ما يحدث في الأسواق يعود إلى الزيادات التي تفرضها الدول الكبرى، مما يحفز المستثمرين على الشراء. مضيفًا أن سعر الفضة ارتفع من 30 دولارًا قبل عام إلى 120 دولارًا حاليًا.
خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في نفس البرنامج، بيّن أن الفضة تُستخدم في صناعات متعددة ما ساهم في زيادة سعرها. وأكد أن الذهب هو وسيلة للحفاظ على الثروة، بينما الثروة الحقيقية تُبنى من خلال الاستثمار في العقارات.
أوضح البستاني أن العميل الذي يريد شراء عقار لا يمكنه الاكتفاء بالذهب، وأن الاستثمار في العقارات أو المشروعات هو الطريقة المثلى لتحقيق دخل مستدام. وأشار إلى أن العقار يساهم في الحفاظ على القيمة ويحقق عائدًا يتزايد مع مرور الزمن، متوقعًا أن يركز المواطنون على شراء العقارات في عام 2024 للحفاظ على ثرواتهم في ظل ارتفاع الدولار في السوق السوداء.
كما أكد على أن أسعار العقارات زادت بنسبة 300% في 2024، مدعومًا بفكرة أن العقار أثبت على المدى الطويل أنه يحافظ على القيمة. وتوقع أنه في عام 2025 ستتأثر المبيعات بانخفاض قيمة الدولار، إلا أنه يتوقع انتعاش السوق العقاري في الربع الثاني من عام 2026 مع انخفاض مؤقت في الربع الثالث، مع التأكيد على عدم وجود فقاعة عقارية في مصر.
أضاف أن سياسات الدولة الحكيمة قد وفرت الدولار اللازم، مشيرًا إلى أن الذهب هو استثمار آمن، بينما العقار يُعتبر استثمارًا هجوميًا. وخلص إلى أن الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي يعزز من قوة السوق العقاري في مصر ويظهر أن مزايا الاستثمار فيه كبيرة للغاية.