وزير الخارجية يناقش هاتفيا تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع ممثلة الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي
بحث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك عقب انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل في شهر أكتوبر الماضي.
تطور العلاقات المصرية – الأوروبية
أوضح المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي والممثلة الأوروبية ثمنا التطورات الملحوظة في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي على مختلف الأصعدة. كما أكدا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد الدكتور عبد العاطي على ضرورة البناء على مخرجات القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة في مجالات متعددة، مع التركيز على جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر وتسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية. كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
الأوضاع في قطاع غزة
تناول الاتصال التطورات الإقليمية، وخصوصًا الأوضاع في قطاع غزة. جدد وزير الخارجية التأكيد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي. كما دعا إلى دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية لإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع.
كما أكد على ضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، مما يمهد الطريق لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار بما يتناسب مع احتياجات الفلسطينيين.
تطورات الأوضاع في السودان
بالنسبة للأوضاع في السودان، أطلع الوزير عبد العاطي الممثلة الأوروبية على مستجدات الجهود المصرية ضمن الآلية الرباعية. وشدد على أهمية التوصل السريع إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعود ملكيتها للسودانيين.
كما أكد على ضرورة إنشاء الممرات الإنسانية الآمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوداني دون عوائق، مشددًا على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
خفض التصعيد في المنطقة
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية على ضرورة العمل على خفض التصعيد وتجنب التوتر في المنطقة، لتحقيق الهدوء وتفادي الانزلاق نحو عدم الاستقرار. كما نوه بضرورة تهيئة المناخ المناسب لحل النزاعات عبر الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
برز أيضًا أهمية توفير الظروف الملائمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، من أجل الوصول إلى تسوية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف.
استمرار التنسيق المشترك
في ختام الاتصال، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك وتكثيف التشاور بشأن التطورات الإقليمية المختلفة، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.
وأشادت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بالدور البناء الذي تلعبه مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن مصر شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي.