حملة مقاطعة كأس العالم 2026 في أوروبا بين دعم ألمانيا واعتراض فرنسا بسبب ترامب
تحمل قارة أوروبا دعوات من بعض السياسيين والمسؤولين الرياضيين لمقاطعة كأس العالم 2026، الذي سيقام في الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك، في إطار حملة واسعة تتبناها القارة العجوز لهذا الغرض.
التوترات بين أمريكا وأوروبا
تزايدت الخلافات بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة في ضم جزيرة جرينلاند، التابعة إداريًا لمملكة الدنمارك. وقد قوبلت هذه المطالب برفض قاطع من الدنمارك، التي أعلنت تمسكها بسيادتها على الجزيرة.
لوّح ترامب بفرض السيطرة على جرينلاند بالقوة، مما أثار استنكار دول الاتحاد الأوروبي التي دعمت كوبنهاجن. وفي رد فعل على ذلك، قرر ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا. من المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في الأول من فبراير المقبل كخطوة عقابية ضد الدول الرافضة للضم.
نتائج التأهل إلى كأس العالم
تأهلت كل من فرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج إلى كأس العالم، بالإضافة إلى دخول إنجلترا واسكتلندا من المملكة المتحدة. بينما لم تتأهل الدنمارك بعد وتنتظر خوض الملحق الأوروبي في مارس المقبل لتحديد تأهلها.
مع هذه التطورات، ازدادت الدعوات في أوروبا لمقاطعة كأس العالم إذا لم يتراجع الرئيس الأمريكي عن خططه والرسوم الجمركية.
ألمانيا تدعم المقاطعة
من أبرز الأصوات المطالبة بالمقاطعة كان نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، أوكي جوتليش، الذي اعتبر أن الملف يتطلب جدية أكبر. وفي تصريحات لصحيفة هامبورج مورجنبوست، تعجب جوتليش من عدم بدء مناقشة جادة حول القضية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتناول هذا الموضوع.
وأشار إلى أن التهديدات الحالية أكبر من تلك التي شهدتها المقاطعات في الثمانينيات، داعياً رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بيرند نويندورف، إلى تحمل مسؤوليته في هذا الشأن.
فرنسا ترفض المقاطعة
في المقابل، أعرب رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، عن رفضه القاطع لربط الرياضة بالسياسة، مؤكدًا أن منتخب فرنسا سيشارك في المونديال. وأضاف: “كأس العالم يجب أن تبقى مسابقة كروية فقط، وأن تبقى الرياضة مساحة لتجمع الناس وليس مكانًا لتصفية الخلافات السياسية”.
وتابع ديالو قائلاً: “نراقب الوضع الدولي، ولكن لا توجد أي نية لمقاطعة البطولة. مشاركة فرنسا واضحة ولا لبس فيها”.