سعر الذهب: زيادة ملحوظة في شراء السبائك وانخفاض في المشغولات.. فما السبب؟
شهدت الأسواق المحلية مؤخرًا زيادة ملحوظة في الطلب على شراء السبائك والجنيهات الذهبية، وذلك في سياق استمرار ارتفاع أسعار الذهب وتسجيلها مستويات قياسية منذ بداية العام. تعود هذه الزيادة إلى تغيير سلوك المستثمرين، الذين يتجهون نحو خيارات أكثر أمانًا للحفاظ على قيمتهم.
أسعار السبائك والجنيهات الذهبية في السوق المحلية
خلال تعاملات اليوم، سجل سعر الجنيه الذهب نحو 53.840 جنيهًا، وهو ما يعكس قيمة الذهب الخالص دون احتساب المصنعية، مع اختلافات بسيطة قد تطرأ من تاجر لآخر.
وصل سعر سبيكة الذهب ذات وزن 10 جرامات إلى حوالي 76.914 جنيهًا، بينما سجلت سبيكة الأوقية التي تزن 31.1 جرام حوالي 239.203 جنيهات. أما سبيكة الذهب بوزن 50 جرامًا، فبلغت قيمتها نحو 384.571 جنيهًا.
تحول في سلوك الشراء داخل سوق الذهب
تشير مؤشرات السوق إلى تحول واضح في طبيعة الطلب، حيث انخفض الإقبال على المشغولات الذهبية بشكل ملحوظ، في حين شهدت السبائك والعملات الذهبية زيادة غير مسبوقة. أصبحت هذه الخيارات المفضلة للادخار والاستثمار، لكونها أقل تكلفة من حيث المصنعية وأكثر مرونة عند إعادة البيع.
هذا التحول يعود جزئيًا إلى تراجع العائد على الشهادات البنكية، مما دفع عدداً كبيراً من المواطنين لتوجيه مدخراتهم نحو الذهب، خاصة مع الارتفاعات السعرية الكبيرة التي سجلها المعدن الثمين خلال عام واحد، مما زاد من جاذبيته كأداة لحفظ الثروة.
قفزات تاريخية في أسعار الذهب محليًا وعالميًا
محليًا، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 3730 جنيهًا في بداية عام 2025 إلى حوالي 5885 جنيهًا بنهاية العام. واستمر هذا الاتجاه في 2026 ليصل السعر إلى نحو 6735 جنيهًا للجرام، مما يمثل أعلى مستوى تاريخي يسجله الذهب في مصر.
عالميًا، افتتحت أسعار الذهب عام 2025 عند 2624 دولارًا للأونصة، ثم شهدت ارتفاعًا تدريجيًا لتصل إلى حوالي 4319 دولارًا بنهاية العام، قبل أن تواصل الصعود في يناير 2026 مقتربة من مستويات قياسية بلغت 4987 دولارًا للأونصة، مدعومة بتقلبات الأسواق العالمية وزيادة الطلب الاستثماري.