مارك غيهي يتحول من لاعب منبوذ في تشيلسي إلى صخرة دفاع مانشستر سيتي
انتقل المدافع الإنجليزي مارك غيهي إلى مانشستر سيتي بعد أن قدم مسيرة متميزة مع كريستال بالاس، مما أكد صحة توقعات المدربين الذين آمنوا بقدراته منذ سنوات.
مسيرة غيهي وموهبته المتألقة
اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا والذي بدأ مسيرته في أكاديمية تشيلسي، يأتي إلى مانشستر سيتي متسلحًا بخبرة 26 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، ليصبح أحد أبرز المدافعين الواعدين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
يرى المدربون مبكرًا الإمكانات الكامنة في غيهي، مثل روي هودجسون، المدير الفني السابق لكريستال بالاس، الذي أكد على قدرة غيهي على قيادة منتخب إنجلترا في المستقبل، رغم تراجعه عن تصريحه لاحقًا لتجنب الضغوط المبكرة.
كما منح باتريك فييرا، أسطورة أرسنال وفرنسا، شارة القيادة لغيهي عندما كان في عمر 21 عامًا، مؤمنًا بموهبه القيادية رغم صغر سنه. هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل بنيت على صخرة من الاحترافية والتطور المستمر.
رحلة غيهي مع تشيلسي وكريستال بالاس
وُلد غيهي في كوت ديفوار وانضم إلى أكاديمية تشيلسي في سن الثامنة، حيث كان جزءًا من جيل ذهبي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب عام 2018. هذا الجيل ضم أسماء مثل ريس جيمس وكالوم هدسون أودوي.
رغم تألقه في الأكاديمية، لم تتح له الفرصة للعب مع الفريق الأول، حيث شارك في مباراتين فقط بكأس رابطة الأندية الإنجليزية. في 18 أغسطس 2021، انتقل إلى كريستال بالاس مقابل 23 مليون يورو.
كان غيهي، بطل كأس العالم تحت 17 عامًا عام 2017، واحداً من عدة لاعبين واعدين باعهم تشيلسي دون منحهم الفرصة الكاملة في الفريق الأول.
تطور غيهي في كريستال بالاس
وقع غيهي عقدًا لمدة خمس سنوات مع كريستال بالاس تزامنًا مع تولي باتريك فييرا المدرب للفريق. سرعان ما نشأت علاقة عمل استثنائية بينهما.
قال سعيد أيغون، مساعد فييرا سابقًا: “العمل مع مارك هو تجربة ممتعة. إنه يتقبل كل ما نقدّمه له ويطلب المزيد باستمرار”.
وأضاف: “كان يطلب تدريبات فردية بعد انتهاء الحصص، حتى كنت أضطر أحيانًا لتذكيره بأهمية الراحة”. ورغم إصابته في الركبة التي أبعدته ثلاثة أشهر، استمر غيهي في التطور وثباته كركيزة أساسية في المنتخب الإنجليزي.
كما سعى له العديد من الأندية الفعّالة، بما في ذلك تشيلسي، الذي حاول استعادته قبل أن يُحسم مانشستر سيتي الصفقة لصالحه.
مواصفات غيهي وأساليبه المثالية
يُعتبر غيهي قلب دفاع ممتاز وفقًا لبيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، حيث تضيف قدرته على اللعب في الجانبين الأيمن والأيسر ميزة لفريق يعاني من إصابات مستمرة بين المدافعين.
قال أيغون: “مارك يتناسب تمامًا مع أسلوب لعب سيتي، خاصةً أنه يسعى إلى الدقة في التمريرات سواء قدمه اليمنى أو اليسرى. تحليله للعبة وقدرته على اتخاذ القرارات السريعة هما من أبرز نقاط قوته”.
بالرغم من أن طوله قد يعتبر نقطة ضعف، إلا أن آيو يعارض ذلك، مشيرًا إلى أن “غيهي يعوض طوله بتمركزه الجيد وقدرته على القفز في الوقت المناسب”.
تعلّم غيهي كيفية تحسين قفزته في التدريبات، ويُتوقع أن يستمر في تطوير هذه المهارة مع إيرلينغ هالاند في التدريبات اليومية.
قال أيغون أيضًا: “سترى قريبًا غيهي من بين أفضل مدافعي العالم”.