جدل كبير يحيط بجماهير إنجلترا ووضع محرج لإنفانتينو
أثارت تصريحات جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جدلاً واسعاً بعد حديثه عن عدم اعتقال البريطانيين خلال كأس العالم قطر 2022. واعتبر البعض هذه التعليقات “نكات رخيصة” لا تراعي جهود تحسين سمعة المشجعين الإنجليز على مدى العقدين الماضيين.
تصرحات إنفانتينو في المنتدى الاقتصادي
أدلى إنفانتينو، الذي تولى رئاسة الفيفا منذ فبراير 2016، بتعليقاته أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، حيث قال: “لأول مرة في التاريخ، لم يتم اعتقال أي بريطاني خلال كأس العالم”.
وأضاف وسط ضحكات الحضور: “تخيلوا. هذا شيء مميز حقاً”، في تلميح واضح إلى المخاوف بشأن استضافة أميركا الشمالية للبطولة المقبلة والانتقادات التي تعرضت لها نسخة قطر.
الأرقام تكشف الحقيقة
تظهر الأرقام الرسمية واقعاً مختلفاً عمّا ذكره إنفانتينو، حيث سُجّلت 55 حالة اعتقال فقط منذ كأس العالم 1998 في فرنسا، من بين 432 ألف مشجع إنجليزي، بما في ذلك 28 حالة غير عنفية.
سلوك إيجابي في النسخ الأخيرة
في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، كان هناك اعتقال واحد فقط بين 8000 مشجع. وفي ألمانيا 2006، سُجّل 21 اعتقالاً من أصل 350 ألف مشجع، وفقاً لمصادر BBC.
وفي مباراة واحدة بين ألمانيا وبولندا خلال تلك البطولة، تم اعتقال 397 شخصاً، وهو ما يعادل ثمانية أضعاف عدد اعتقالات المشجعين الإنجليز عبر ست بطولات كأس عالم.
وفي جنوب إفريقيا 2010، لم تُسجل أي اعتقالات بين 30 ألف مشجع، بينما شهدت البرازيل 2014 حدوث 15 اعتقالاً (13 منها كانت بسبب بيع التذاكر بشكل غير قانوني) من أصل 20 ألف مشجع. وفي روسيا 2018، كانت هناك 6 اعتقالات فقط، 4 منها بسبب سلوكيات غير مقبولة اجتماعياً.
التحديات في بطولات اليورو
بخلاف كأس العالم، شهدت بطولات اليورو حوادث أكثر بسبب قرب المسافات وسهولة الوصول. في يورو 2000، الذي أقيم في بلجيكا وهولندا، سجل 945 اعتقالاً نتيجة اشتباكات عنيفة في شارلروا وبروكسل.
وقد قادت هذه الأحداث إلى إقرار قانون كرة القدم (الشغب) لعام 2000، الذي عزز إجراءات الحظر ووسّع صلاحيات الشرطة في سحب جوازات السفر.
في نسخة فرنسا 2016، شهدت مارسيليا اشتباكات عنيفة حيث اتُهم مشجعون روس بمهاجمة المشجعين الإنجليز، مما أدى إلى اعتقال 9 بريطانيين.
وفي نهائي يورو 2020 على ملعب ويمبلي، حدثت فوضى كبيرة عندما حاول الآلاف اقتحام الملعب، مما أدى إلى تغريم الاتحاد الإنجليزي مبلغ 84560 جنيه إسترليني.