رئيس الوزراء يبرز جهود تعزيز استخدام الخامات التعدينية والمحجرية في مصر لتحقيق أقصى استفادة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة الجهود المبذولة لتعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية والمحجرية المتوافرة في مصر، وخصوصًا المعادن النادرة. وحضر الاجتماع الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، واللواء شريف الرشيدي، رئيس قطاع شئون الصناعة بوزارة الصناعة، والمهندس أحمد أنور، مدير مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية والرخام بوزارة الصناعة.
استراتيجية وطنية شاملة
أكد الدكتور مدبولي أن هناك تكليفات من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير استراتيجية وطنية شاملة للاستفادة من المعادن النادرة. وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل بجد على تعظيم الاستفادة من ثرواتها التعدينية ذات العوائد الصناعية والاقتصادية. ويُعتبر استغلال المعادن النادرة ركيزة أساسية لتوطين الصناعات المتقدمة وتكنولوجيا الطاقة النظيفة. كما أضاف أن الهدف لا يقتصر فقط على الاستكشاف، بل يمتد لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لمعالجة وتصنيع هذه الخامات، مما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
محاور الاستراتيجية الوطنية
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول محاور الاستراتيجية الوطنية المقترحة للاستفادة من المعادن النادرة. وقد تضمنت هذه المحاور إجراء عمليات المسح الجيولوجي لتحديد العناصر المعدنية المتوافرة، وخلق شراكات لاستيراد كميات كافية من المعادن المستخدمة في الصناعات الاستراتيجية المستهدفة. كما تم بحث التوسع في قطاع معالجة وتكرير المعادن النادرة، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي متخصص في هذا المجال.
تعزيز الاستثمارات الأجنبية
وأضاف المستشار الحمصاني أن الاجتماع استعرض أيضًا محاور الاستراتيجية المتكاملة لتنظيم أعمال البحث والتقييم الجيولوجي للخامات النادرة، بالإضافة إلى تهيئة الأجواء لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين. وجرى مناقشة وضع محفزات للمستثمرين مرتبطة بمعايير الإنتاج والتشغيل، فضلاً عن توفير المعلومات والبيانات الجيولوجية عبر مشروع “المنصة الرقمية للتعدين”. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التدريب لتأهيل الكوادر البشرية اللازمة للعمل في هذا القطاع.
دراسة تقييم الخامات المعدنية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع شهد استعراض دراسة أعدتها وزارة الصناعة حول تقييم استخدام الخامات التعدينية والمحجرية في مصر. وتهدف هذه الدراسة لتحقيق أقصى قيمة مضافة لهذه الخامات، التي تشكل أساسًا للصناعة بفضل خصائصها الكيميائية والفيزيائية الفريدة، وارتباطها بمجموعة من الصناعات الاستراتيجية.
الرؤية المستقبلية لقطاع التعدين
أوضح المستشار محمد الحمصاني أن أهمية دراسة الخامات لا تقتصر على تحديد توافرها فحسب، بل تُعنى أيضًا بقياس تأثيرها على القطاع الصناعي وكيفية تعظيم قيمتها المضافة. فالتوجه العالمي الحالي يركز على التعامل مع التعدين كصناعة متكاملة تشمل مراحل التصنيع وإقامة صناعات تحويلية متطورة.
التحديات والفرص
كما تم التطرق خلال الاجتماع إلى مجموعة الخامات التعدينية المتاحة في مصر، مواقع تمركزها، وكميات الخامات المعروفة. تمت مناقشة أيضًا القيمة التصديرية والواردات، ومعدلات النمو العالمية لهذه الخامات. بالإضافة إلى استعراض التحديات الراهنة والعمليات التصنيعية، وصولاً للخطة التنفيذية المقترحة.
جهود الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية
تناول الاجتماع أيضًا الجهود المبذولة لتعظيم القيمة المضافة من خلال الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية. وتم استعراض مبادرات وزارة الصناعة لتذليل التحديات التي تواجه المصانع الوطنية، بالإضافة إلى دور مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية والرخام في التنسيق مع الجهات المعنية لتجاوز العقبات التي تواجه قطاع المحاجر، خصوصًا الرخام والجرانيت، وزيادة صادرات هذا القطاع الحيوي.