عودة برشلونة إلى براغ بعد 33 عاماً من ولادة مفهوم البيئة
يستعد فريق برشلونة لمواجهة حاسمة أمام سلافيا براغ ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، حيث يعود إلى العاصمة التشيكية التي شهدت ظهور أحد أشهر المصطلحات في تاريخ النادي: “البيئة” أو “Entorno” بالإسبانية.
ذكريات براغ 1992: بداية مصطلح “البيئة”
تُعتبر براغ نقطة التحول في تاريخ برشلونة الحديث. في الأول من أبريل عام 1992، تلقى الفريق الكتالوني هزيمة أمام سبارتا براغ بهدف نظيف سجله اللاعب سايغل، بالرغم من حاجة برشلونة لنقطة واحدة فقط للتأهل إلى نهائي كأس أوروبا في ويمبلي.
ولم تقتصر الذاكرة على الهزيمة، بل ارتبطت أيضًا بالمصطلح الذي أطلقه يوهان كرويف لتفسير تلك الخسارة، وهو “البيئة”.
قال المدرب الهولندي آنذاك: “هناك بيئة تؤثر على الأداء، وإذا لم يكن الأمر كذلك، لكان برشلونة قد فاز بالعديد من الألقاب”.
فهم مفهوم “البيئة” في عالم برشلونة
تُمثل “البيئة” جميع العوامل الخارجية التي تؤثر على أداء النادي الرياضي. تشمل هذه العوامل الجمهور، والعضوية، والإدارة الحالية والسابقة، والمعارضة، ومجموعات الرأي، بالإضافة إلى اللاعبين والمدربين السابقين.
كما تشمل وسائل الإعلام التي تغطي أخبار النادي يوميًا، وشبكات التواصل الاجتماعي التي لم تكن متاحة في عام 1992، بالإضافة إلى المؤسسات السياسية والمجتمعية التي تسعى للتأثير على توجهات برشلونة.
فليك والتحديات في براغ
يقود المدرب الألماني هانزي فليك برشلونة في مهمة جديدة في العاصمة التشيكية، في ظل أجواء انتخابية قد تؤثر على الفريق.
يهدف الرئيس جوان لابورتا إلى اختيار توقيت مناسب للانتخابات لتفادي أي تأثير سلبي على أداء الفريق داخل الملعب. تُبرز هذه المرحلة أهمية إدارة الضغوط الخارجية، وهو التحدي الذي واجهه كرويف قبل عقود وما يزال قائمًا حتى اليوم، رغم تغير الأسماء والوجوه.
الدروس المستفادة من تاريخ “البيئة”
رغم الهزيمة أمام سبارتا براغ، استطاع برشلونة التأهل إلى نهائي ويمبلي وإصلاح الأمور لاحقًا، لكن مصطلح “البيئة” ظل موجودًا كمفتاح لفهم العديد من الإخفاقات التاريخية للنادي.
استخدم كرويف هذا المفهوم للرد على الأسئلة الصعبة مثل: “لماذا لم ينجح النظام؟ لماذا لا يعرف اللاعبون أكثر؟ لماذا لم تسجل الكرة أهدافًا؟”، وكانت إجابته دائمًا: “البيئة تؤثر على أدائي.”