وفد من الأزهر برعاية الإمام الأكبر يعزي الدكتورة ابتسام في وفاة أبنائها الخمسة
قالت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بجامعة الأزهر، والأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، إنها قدمت اليوم واجب العزاء نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتوجيهات مباشرة من فضيلته، إلى الدكتورة ابتسام، التي فقدت أبناءها الخمسة في حادث اختناق بالغاز.
معاني الصبر والثبات
وأكدت الدكتورة إلهام شاهين أن ما شهدته من صبر وثبات الأم المكلومة يجسد المعنى الحقيقي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما الصبر عند الصدمة الأولى”. وأشارت إلى أن هذا الموقف الإنساني العميق يظهر الحكمة من قوله تعالى: “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”.
مشاركة وتعزية
وأوضحت أنها شاركت في تقديم العزاء برفقة واعظات محافظة القليوبية، وعدد من الطالبات الوافدات من فلسطين وأفغانستان ونيجيريا والصومال والسنغال. كما حضر العزاء فضيلة الشيخ سعيد خضر، رئيس الإدارة المركزية، وفضيلة الشيخ شريف أبو حطب، مدير منطقة وعظ القليوبية، الذي سبقهما في تشييع الجنازة والصلاة على الأبناء.
تفاصيل مؤلمة عن الأبناء
كشفت الدكتورة إلهام شاهين أن أبناء الدكتورة ابتسام وُلِدوا في مكة المكرمة، وتربوا بين السعودية ومصر. درسوا عبر نظام التعليم الأمريكي عن بُعد، وكانوا حريصين على أداء الصلوات. وأضافت أنهم أدوا صلاة الفجر يوم الحادث قبل أن يناموا، عدا إحدى البنات التي استيقظت للاستحمام قبل وقوع قضاء الله وقدره.
تفاصيل التحقيقات المؤثرة
وأبرزت أن التحقيقات أظهرت أن جميع هواتف الأبناء كانت مضبوطة على منبه أذان الفجر، في مشهد وصفته بالمؤثر. وأكدت أن أكبر الأبناء كان يدرس في الفرقة الثانية بكلية الطب، بينما كانت شقيقاته في مراحل تعليمية مختلفة.
دعاء الثبات
اختتمت الدكتورة إلهام شاهين حديثها بالإشارة إلى أن الدكتورة ابتسام، وعند إبلاغها بأن فضيلة الإمام الأكبر يهتم بسؤالها عن احتياجاتها، لم تطلب سوى أمر واحد، وهو الدعاء لها بالثبات، حيث قالت: “أرجوكم ادعوا لي بالثبات”.