تفاصيل مشوقة من نهائي كأس إفريقيا: حفل مميز وتوترات واحتفالات وصدمات وتهديدات
استضاف ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط مباراة مثيرة بين منتخب المغرب والسنغال، حيث فاز الأخير بهدف يتيم سجله اللاعب بابي غاي من نادي فياريال. انتهت المباراة بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين، وجذبت اهتمام حوالي 59 ألف متفرج مغربي و10 آلاف مشجع سنغالي.
احتفال ختامي مميز بقيادة إدريس إلبا
أشرفت اللجنة المنظمة المغربية على تنظيم حفل احتفالي أظهر الهوية الإفريقية والتراث المحلي، مبرزاً رسالة الوحدة والسلام. تفاعل الجمهور مع عرض الأضواء الليزر المذهلة التي تخللت الحفل.
بدأ العرض في تمام الساعة السادسة والنصف بتوقيت المغرب واستمر لنحو نصف ساعة، حيث أدى اللاعبون عمليات الإحماء قبل بداية المباراة النهائية.
قاد الممثل الإنجليزي إدريس إلبا الحفل، حيث ارتدى ملابس بلون بني، وكانت هناك لقطات فنية تسلط الضوء على الرقص الإفريقي التقليدي. تميز الحفل بأداء طفل يحمل كرة مزينة بأعلام الدول المشاركة ليصعد بها إلى المسرح.
تلقى ياسين بونو، حارس منتخب المغرب، ترحيباً حاراً عند نزوله إلى الملعب، تقديراً لأدائه المذهل في نصف النهائي ضد نيجيريا.
أجواء من الاستهجان
تفاعل الجمهور بشكل قوي عند عزف النشيد الوطني المغربي، بينما كان الحضور السنغالي أكثر هدوءاً. لاحقت صافرات الاستهجان لاعبِي السنغال مع كل لمسة للكرة، حيث استمرت هذه الأجواء طوال الشوط الأول.
تزايدت الصافرات عند محاولات لاعبي السنغال للتهديف وعند تدخلاتهم العنيفة على لاعبي المغرب.
هتافات حماسية من الجماهير المغربية
أظهرت المدرجات المغربية حماساً منقطع النظير، مع هتافات تشمل “ديما مغرب” و”أوليه أوليه مغرب مغرب”، بالإضافة إلى أغنية “سير سير”. ولكن تم تقليل الهتافات مع استحواذ السنغال المتواصل على الكرة، رغم تألق ياسين بونو في الدفاع عن مرماه.
لحظة استراحة لجمهور السنغال
طلب المذيع في ملعب المباراة من الجمهور البدء بالرقص أثناء التقاط الصور، وفي تلك اللحظة، توقف مشجعو السنغال خلف المرمى الأيسر، مما أتاح للمغاربة إظهار حماسهم.
شغب وتوتر في المدرجات
دارت أحداث مثيرة في الشوط الثاني عندما أضاع المنتخب السنغالي العديد من الفرص. ألغى الحكم هدفاً بداعي وجود خطأ في تنفيذ ركلة ركنية. زادت محاولات المغرب بعد ذلك للحصول على هدف، حتى حصل على ركلة جزاء أثارت جدلاً بين الحضور.
أوضحت الإعادة التلفزيونية تعرض إبراهيم دياز للجذب من مدافع السنغال، مما أدى إلى تدخل الحكم لتطبيق تقنية الفيديو. في الخلفيات، حاول بعض الجماهير السنغالية اقتحام الملعب عند احتساب ركلة الجزاء، مما دفع الأمن إلى التدخل.
حاول ساديو ماني إقناع زملائه بعدم الانسحاب من الملعب، بينما احتسب الحكم 8 دقائق كوقت بدل ضائع. ومع ذلك، استمرت الأحداث حتى الدقيقة 110 بفضل الاحتجاجات والشغب، مما ساهم في تمديد المباراة.
عادت الجماهير المغربية لهتافات “ديما مغرب”، لكن دياز خذلهم بإضاعة ركلة الجزاء.
هدف قاتل ونهاية مفاجئة للمغرب
في الدقيقة 94، سجل السنغال هدفاً أخيراً بعد تسديدة قوية من بابي غاي، ليندفع الجمهور المغربي لمغادرة المدرجات في خيبة أمل.
أشرف حكيمي يغادر برأس مرفوعة
غادر أشرف حكيمي، قائد منتخب المغرب، منصة التتويج بوجه حزين بعد استلام جائزة أفضل فريق في البطولة من حيث اللعب النظيف، مقتصراً على التقاط عدد قليل من الصور.
صافرات استهجان ضد براهيم دياز
بعد انتهاء المباراة، واحتفال السنغال بلقبها الثاني، أبقى بعض الجماهير المغربية على وجودها في الملعب، حيث أطلقوا صافرات استهجان ضد براهيم دياز أثناء تسلمه جائزة هداف البطولة.
فوزي لقجع يسلم الراية للنسخة القادمة
تسلم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، راية البطولة إلى وفد كينيا وأوغندا وتنزانيا، بمناسبة تنظيمهم النسخة المقبلة من البطولة في عام 2027. هذه النسخة ستكون الأخيرة بالنظام الحالي، حيث سيبدأ تطبيق نظام جديد بإقامة البطولات كل أربع سنوات اعتبارًا من عام 2032.