ارتفاع أسعار تذاكر مباريات المغرب في كأس أمم إفريقيا من 30 إلى 500 يورو يثير القلق
تحوّلت عملية البحث عن تذاكر لمشاهدة مباريات المنتخب المغربي في كأس الأمم الإفريقية إلى تحدٍّ حقيقي. يواجه المشجعون صعوبة كبيرة بسبب المضاربين وارتفاع الأسعار بشكل غير معقول. فقد سجلت أسعار التذاكر قفزات إلى 500 يورو للتذكرة، بينما كان سعرها الأصلي 30 يورو فقط، مما دفع الجماهير إلى البحث عن سبل بديلة لمساندة أسود الأطلس.
مضاربة الأسعار والباحثون عن التذاكر
تعرض المشجعون المغاربة لأزمة حادة للحصول على التذاكر بأسعار مناسبة. أسامة، المقيم في باريس، شارك تجربته المؤلمة مع صحيفة “Lequipe” قائلاً: “اشتريت تذكرة بـ 2000 درهم (200 يورو) على الرغم من أن سعرها الأصلي 300 درهم فقط. البائع طلب مني 4000 درهم!”
وأضاف صديقه يانيك، الذي يعيش في الرباط، أن الأوضاع تدهورت بشكل أكبر مع اقتراب المباراة النهائية، إذ بلغت أسعار المضاربين 5000 درهم للتذكرة الواحدة. وأوضح أن الحصول على التذاكر يتطلب الاستعانة بمصادر غير عادية قائلاً: “سائقو الأجرة والحلاقون لديهم دائماً حلول.”
مجموعة “روسو فيردي”: حل منظم للمشكلة
تشكلت مجموعة “روسو فيردي” في 5 يونيو 2023 كاستجابة منظمّة لمشكلة التذاكر التي واجهها المشجعون منذ كأس العالم في قطر. تضم المجموعة نحو 300 مشجع، وارتفع عددهم بشكل ملفت خلال البطولة. كانت أول مشاركة لهم في مدينة لانس ضد بوركينا فاسو في سبتمبر 2023.
نجحوا في الحصول على تذاكرهم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، رغم عدم وجود ارتباط مباشر مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. تميز أعضاؤها بأهازيجهم وأنشطتهم الجماعية التي لفتت انتباه اللاعبين ووسائل الإعلام.
التحدي المالي المؤلم
واجهت “روسو فيردي” تحدياً مالياً كبيراً قبل انطلاق البطولة بيومين فقط. يروي مولاي، العضو من سيدني، تفاصيل تلك المفاجأة قائلاً: “أرسل لنا الكاف رسالة تطالبنا بدفع 840 ألف درهم (84 ألف يورو) مقدماً مقابل 600 تذكرة لكل مباراة حتى النهائي، بغض النظر عن تأهل المغرب.”
ووفقاً لمحسن، المتحدث باسم المجموعة وأمين الصندوق، فقد اعتمدت الجمعية على الأموال الشخصية للأعضاء. وأضاف: “كان لدينا 200 ألف درهم فقط في البداية، لكن شغف المشجعين جعلهم يجمعون المبلغ المطلوب في يومين.”
تقدير اللاعبين والدعم الجماهيري
حظيت مجموعة “روسو فيردي” بتقدير كبير من اللاعبين المغاربة، حيث زارهم بلال الخنوس بعد الانتصار الدرامي على نيجيريا بركلات الترجيح. كما حرص العديد من اللاعبين على الحصول على شارات المجموعة تقديراً لدعمهم.
تبع تأسيس “روسو فيردي” بروز مجموعتين أخريين تسيران على نفس المنوال، مما يعكس التزام المشجعين المغاربة من مختلف أنحاء العالم بالبقاء معاً ودعم منتخبهم بشكل منظم.