المغرب يتأهل لنصف نهائي أمم إفريقيا إنجاز تاريخي وأرقام تدعو للحلم

منذ 2 ساعات
المغرب يتأهل لنصف نهائي أمم إفريقيا إنجاز تاريخي وأرقام تدعو للحلم

يواصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته بين الكبار في القارة السمراء، بعد أن حقق إنجازاً لافتاً ببلوغه الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية 2025. تعكس هذه المحطة التاريخية تطور “أسود الأطلس” وتمسكهم القوي بمكانتهم في الساحة الإفريقية.

الأرقام التالية لا تروي فقط حكايات النجاح، بل ترسم مساراً مليئاً بالتحديات والطموحات.

فوز تاريخي على الكاميرون في ربع النهائي

حقق المنتخب المغربي انتصاراً مهماً على الكاميرون بهدف دون مقابل في ربع النهائي، ليصل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2004. لم يكن هذا الفوز عادياً، بل جاء محملاً برمزية كبيرة أمام أحد عمالقة القارة، مؤكداً قدرة المغرب على حسم المباريات الكبرى بأداء منظم وانضباط تكتيكي عالٍ.

تأهل المغرب إلى ربع النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، ولم ينجح في انتزاع الفوز في هذا الدور إلا مرتين فقط، الأولى كانت في 2004، والثانية كانت في النسخة الحالية. هذه الأرقام تبرز صعوبة هذه المرحلة تاريخياً بالنسبة لـ “أسود الأطلس”، مما يجعل التأهل الحالي خطوة استثنائية بكل المقاييس.

بلغ مجموع أهداف المنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الإفريقية 96 هدفاً، مما يعكس حضوره المستمر في البطولة وقدرته على المنافسة عبر الأجيال المختلفة.

نصف النهائي… محطة مألوفة ولكن صعبة

يظهر المنتخب المغربي في الدور نصف النهائي للمرة الخامسة، بعد أعوام 1980، 1986، 1988، 2004، و2025. ورغم هذا الحضور المتكرر، لم ينجح المنتخب في عبور هذا الدور إلا مرة واحدة، في نسخة 2004. بينما تكبد ثلاث هزائم تكررت بنتيجة واحدة ثابتة وهي 1-0.

تلقى المغرب أول هزيمة له في نصف النهائي عام 1980 أمام نيجيريا المستضيفة، ثم خرج من البطولة في نسختي 1986 و1988 بخسارتين متتاليتين. من اللافت أن جميع مباريات نصف النهائي التي خسرها المغرب حُسمت خلال 90 دقيقة، دون اللجوء إلى ركلات الترجيح.

المغرب واللعب على أرضه… التاريخ يقف إلى جانب “أسود الأطلس”

تعتبر نسخة 2025 هي المرة الثانية التي يلعب فيها المغرب نصف النهائي على أرضه، بعد نسخة 1988. ورغم انتهاء تجربة 1988 بخيبة أمل، فإن الظروف الحالية تبدو مختلفة من حيث الاستقرار الفني والدعم الجماهيري وجودة اللاعبين.

تشير الإحصائيات إلى أن جميع المنتخبات التي أقصت المغرب في نصف النهائي سابقاً قد توجت باللقب لاحقاً، مما يمنح المباراة المقبلة بعداً تاريخياً خاصاً. فالنجاح في هذه المباراة لن يؤهل المغرب للنهائي فقط، بل قد يقطع سلسلة انتظار دامت أكثر من 21 عاماً.

حلم النهائي والإنجاز المزدوج

في حال تحقيق الفوز، سيصل المغرب إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وسيصبح ثاني منتخب مستضيف على التوالي يبلغ النهائي، والمنتخب الخامس عشر المستضيف الذي يصل إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية. إنجاز سيبقى خالداً هذه النسخة في ذاكرة كرة القدم المغربية.


شارك