إسراف التحذير: دينا أبو الخير تتحدث عن نسيان الدعاء بعد زوال البلاء
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير أن القرآن الكريم قدّم وصفًا دقيقًا لحالة بعض الناس بعد زوال الشدة ورفع البلاء. وأشارت إلى أن قول الله تعالى: “فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه” يعكس سلوكًا إنسانيًا سلبيًا يتمثل في الغفلة عن فضل الله بعد استجابة الدعاء.
معنى “كشفنا”
خلال تقديم برنامج “وللنساء نصيب” على قناة “NNi مصر”، أوضحت الدكتورة دينا أن كلمة “كشفنا” في الآية تشير إلى إزالة كاملة للضر، وليس مجرد تخفيفه، مما يعني أن البلاء قد رُفع بالكامل بفضل رحمة الله وكرمه. وشددت على أن هذه الاستجابة الإلهية تستدعي من الإنسان أن يتوقف لحظة للتأمل والشكر، بدلاً من أن تمر وكأنها لم تكن.
الإغفال عن النعمة
وأضافت أن المشكلة لا تكمن في زوال الابتلاء، بل في كيفية تعامل الإنسان مع هذه اللحظة. حيث يتجاوز البعض الحدث دون اعتبار أو اتعاظ، وكأنهم لم يتضرعوا إلى الله من قبل، ولم يعيشوا لحظات الضيق والحاجة. وقد وصف القرآن هذا بأن الإنسان يمر على النعمة دون شكر أو وعي.
تحذير من الله
وتابعت الدكتورة دينا بأن ذيل الآية بقوله تعالى: “كذلك زُين للمسرفين ما كانوا يعملون” يحمل دلالة هامة، حيث وصف الله هؤلاء بأنهم من المسرفين، الذين تجاوزوا الحدود. هؤلاء انصرفوا عن الحكمة الأساسية من الابتلاء، وغفلوا عن الهدف من وجودهم واختبارهم في الحياة.