العلاقات المصرية الأوروبية ركيزة حيوية لاستقرار المنطقة والتوازن الدولي يؤكد نائب رئيس حزب المؤتمر

منذ 14 ساعات
العلاقات المصرية الأوروبية ركيزة حيوية لاستقرار المنطقة والتوازن الدولي يؤكد نائب رئيس حزب المؤتمر

أكد اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يُظهر بوضوح التحول الجوهري في طبيعة العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي. أصبحت هذه العلاقات تمثل إحدى الأعمدة الأساسية للاستقرار الإقليمي والتوازن الدولي في ظل ظروف عالمية متقلبة.

تحول العلاقة مع الاتحاد الأوروبي

أوضح فرحات أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية نجحت في ترسيخ العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بحيث انتقلت من مجرد تعاون مرحلي إلى شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي. لقد بدأت أوروبا تنظر إلى مصر باعتبارها فاعلاً رئيسيًا لا يمكن تجاهله في معادلات الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط.

استراتيجية القيادة المصرية

أضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن القيادة السياسية في مصر اتبعت مقاربة واقعية ومتزنة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، ما ساعد في بناء ثقة سياسية متينة مع العواصم الأوروبية، خاصة في مجالات القضية الفلسطينية، وليبيا، والسودان، وسوريا، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية. جميع هذه الملفات تمس الأمن القومي الأوروبي بشكل مباشر.

الدور المصري في تحقيق الاستقرار

وأشار إلى أن أهمية الدور المصري لا تقتصر على الجغرافيا أو الثقل السياسي فقط، بل تتجلى في قدرة القاهرة على أن تكون وسيطًا مسؤولًا وصاحب رؤية متوازنة. يُساهم هذا الدور في منع انزلاق المنطقة نحو الفوضى، حيث نجح الرئيس السيسي في خلق شبكة من التوازنات الإقليمية التي حدت من تفشي الصراعات وساهمت في الحفاظ على الاستقرار في منطقة ملتهبة.

الدعم الأوروبي لمصر

أكد فرحات أن الدعم الأوروبي المتزايد لمصر، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، يعكس إدراكًا أوروبيًا متناميًا بأن استقرار مصر هو عامل أساسي لاستقرار الإقليم ككل. التعاون الاقتصادي والاستثماري يُعتبر من أبرز ملامح هذه الشراكة، خاصة في مجالات الطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والتحول الأخضر.

آفاق جديدة للاقتصاد المصري

أوضح أن تعميق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يُتيح فرصًا جديدة أمام الاقتصاد المصري، سواء من خلال جذب الاستثمارات أو نقل التكنولوجيا أو توسيع فرص العمل، مما يعزز قدرة الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

شراكة استراتيجية مستدامة

لفت إلى أن الشراكة المصرية-الأوروبية لم تعد مجرد خيار سياسي عابر، بل أصبحت ضرورة استراتيجية للطرفين. الدور المصري سيظل عنصر توازن رئيسي في حماية المنطقة من مزيد من الاضطرابات، ويدعم مسارات السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. من الواضح أن مصر أصبحت شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي، وعنصراً فعالاً في صياغة معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


شارك