الصين تتخلى عن مادورو بعد اختطافه هل تنتهي العلاقة المميزة؟

منذ 21 ساعات
الصين تتخلى عن مادورو بعد اختطافه هل تنتهي العلاقة المميزة؟

بعد ساعات قليلة من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أصدرت بكين بيانات رسمية تعبر عن موقفها، حيث أكدت بشكل قاطع رفضها لما وصفته بـ “الانتهاك الصارخ للقانون الدولي” و “تقويض سيادة دولة ذات سيادة”.

اجتماع دعم بين مادورو والمبعوث الصيني

جاءت هذه الأحداث بعد لقاء علني لمادورو مع مبعوث صيني خاص، حيث تناول الدعم المتواصل من بكين لفنزويلا والدعوة إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”.

خلال اللقاء الذي جرى في قصر ميرافلوريس الرئاسي، اعتبر مادورو العلاقات الثنائية مثالية، مشيرًا إلى أنهم “اجتازوا اختبار الزمن ودائمًا ما كانا منتصرين وبأقصى سرعة”.

سياسة الصين في أمريكا اللاتينية

على مدار العقود الماضية، سعت الصين إلى تعزيز علاقاتها مع فنزويلا كجزء من استراتيجية كبرى لتوسيع نفوذها في أمريكا اللاتينية، المنطقة التي تقليديًا تقع تحت نفوذ الولايات المتحدة. وقد تزامن ذلك مع تجدد اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة في ظل إدارة ترامب.

في عام 2023، تم تعزيز العلاقات بين بكين وكاراكاس إلى “شراكة استراتيجية شاملة” خلال زيارة مادورو إلى بكين، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ. يمثل هذا المستوى من العلاقات علامة على الثقة السياسية والدعم المتبادل، حيث أن فنزويلا هي الدولة الوحيدة في أمريكا اللاتينية التي تتمتع بهذا التصنيف.

رد الصين على اعتقال مادورو

عقب الإعلان عن اعتقال مادورو، دعت الصين، من خلال متحدث باسم وزارة الخارجية، الولايات المتحدة إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته. عبّرت بكين عن قلقها البالغ إزاء احتجازهما بالقوة، كما ورد في صحيفة الشعب اليومية الصينية.

أوضح المتحدث أن هذه الخطوة تمثل “انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة”. طالبت بكين واشنطن بضمان سلامة مادورو وزوجته، ووقف المحاولات لإسقاط الحكومة الفنزويلية، والدعوة إلى الحوار كوسيلة لحل النزاعات.

رفض استخدام القوة في العلاقات الدولية

في نفس السياق، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي عدم قبول بلاده لاستخدام القوة أو التهديد بها. ولفت إلى أن الوضع الدولي يتسم بالتقلبات والتشابكات المتزايدة، بسبب تنامي النزعات الأحادية. وأضاف أن أحداث فنزويلا تجذب انتباه المجتمع الدولي، مشددًا على عدم إيمان الصين بأن تكون أي دولة شرطية على المستوى العالمي.

تقييمات الخبراء العسكريين

قال الخبير العسكري الصيني وانغ يونفي إن العمليات العسكرية الأمريكية كانت ” سلسة نسبيًا”، وذلك نتيجة الضربات الجوية المبكرة والهجمات في مجال الحرب الإلكترونية التي أثرت على القدرات الدفاعية لفنزويلا، مما سمح بتنفيذ عملية إنزال لمكان إقامة مادورو.

وأشار الخبير تشانغ جونشي إلى أن العملية الأمريكية تعكس “ميزة استخباراتية” للولايات المتحدة، مشيرًا إلى تاريخها في استخدام المعلومات الاستخباراتية لجمع البيانات واستقطاب العملاء الداخليين. وأكد أيضًا أن هذه العمليات لا تقتصر على الأبعاد التكتيكية فحسب، بل تحمل تداعيات سياسية واستراتيجية هامة.

وفي ختام تصريحاته، أعرب تشانغ عن صدمته الكبيرة من “الاستخدام الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة واستهداف رئيسها”.


شارك