رئيس كوبا يحث شعوب أمريكا اللاتينية على الوحدة عقب اعتقال مادورو
دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، اليوم الأحد، شعوب أمريكا اللاتينية إلى ‘رصّ الصفوف’ لمواجهة التدخلات الأجنبية. جاء ذلك عقب عملية أمريكية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف المقرب لهافانا.
اعتقال مادورو
وفي تظاهرة نظمها الحزب الشيوعي الحاكم في هافانا ضد ‘العدوان العسكري’ الأمريكي على فنزويلا، شدد الزعيم الشيوعي على أهمية وحدتهم، قائلاً: ‘يا شعوب أمريكا، لنرصّ الصفوف’. وهذه الدعوة جاءت وسط هتافات مناهضة للإمبريالية من قبل المحتجين الذين كانوا يلوحون بعلمي كوبا وفنزويلا.
وأكد دياز كانيل، أمام آلاف المشاركين في ساحة تُعرف باسم ‘المنصة المناهضة للإمبريالية’، أن ‘الهجوم الوحشي والغادر’ و’الخطف غير المقبول’ لمادورو يمثلان تهديداً خطيراً للسلام الإقليمي والعالمي. وأشار إلى أنه لا يمكن لأحد مطلع أن يقلل من أهمية هذه الأفعال.
وتأتي تصريحات الرئيس الكوبي بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جويًا إلى الولايات المتحدة، مما أثار جدلاً واسع النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي وزاد حدة التوترات في منطقة الكاريبي.
كما شنت الولايات المتحدة فجر يوم السبت عملية جوية واسعة النطاق على فنزويلا، سميت بـ’عملية العزم المطلق’. واستهدفت الضربات العسكرية مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في العاصمة كاراكاس وولايات ميراند وأراجوا وفارجاس، بما في ذلك قاعدة ‘فورتي تيونا’ ومطار ‘لا كارلوتا’ العسكري.
يأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط مستمرة على كوبا، حيث أعاد الرئيس ترامب إدراج الجزيرة على قائمة الدول الراعية للإرهاب. هذا القرار زاد من معاناة الاقتصاد الكوبي المتأزم، الذي يعاني من نقص العملات الصعبة وشح الوقود، مما أثر سلباً على إنتاج الكهرباء والنشاط الاقتصادي في البلاد.